.. كلنا قرأنا مقولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز التي نشرتها صحف المملكة وفي مقدمتها «عكاظ» يوم الإثنين الماضي 12 /‏1/‏ 1438هـ في تدشينه حفظه الله لمشروعات «الطائف الجديد».. حيث قال: «أبوابنا مفتوحة، ورحم الله من أهدى إليَّ عيوبي».

وهذه العبارة التي تنسب إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقعت في نفسي موقعاً عميقاً، فالفاروق هو خير من يقتدى به من خلفاء المسلمين بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما. وهذه الكلمة العمرية لها توائم أخرى لا تقل روعة عنها، منها قوله لعمرو بن العاص في قصة شهيرة «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا» ولعلي أخصص لها مقالا مستقلاً بإذن الله.

وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول عجباً من هو الحاكم من ولد عمر في وجهه شجة يحكم بلاد المسلمين فيملؤها عدلاً بعد أن ملئت جوراً.

وكان الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - من أشد المعجبين بعمر بن عبدالعزيز الذي تولى الخلافة عام 99هـ وتوفي رحمه الله عام 101هـ، والفاروق الذي استشهد عام 23هـ جده لأمه فاطمة بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. وكلام الفاروق إما عن رؤيا رآها، أو أنه سمعها من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأذكر أني لما أهديت كتابي «الرسول وخلفاؤه» إلى مقام الملك فهد بن عبدالعزيز - أسكنه الله فسيح جناته - قال لي: ولماذا لم تكتب كتاباً عن عمر بن عبدالعزيز؟ فقلت له: إن شاء الله سأكتب ولكن مضت السنوات ولم يتيسر لي إلا كتابة بضع مقالات في «عكاظ»، وبقي سؤال الملك فهد يلح عليَّ ويرن في أذني.. وأدعو الله أن يوفقني لتأليف كتاب عن عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه.

من جهة أخرى أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - أن المملكة تنعم بالثروة والأمن والاستقرار، وجدد الدعوة إلى شعبه بالتناصح. وقال بعد تدشينه مشاريع الطائف الجديد في جدة: «كلمة أكررها دائماً، رحم الله من أهدى إليّ عيوبي، إذا رأيتم أو رأى إخواني المواطنون وهم يسمعونني الآن أي شيء فيه مصلحة لدينكم قبل كل شيء ولبلادكم بلاد الحرمين الشريفين التي نحن كلنا خدام لها، فأهلاً وسهلاً بكم، وأكرر: أبوابنا مفتوحة وهواتفنا مفتوحة وآذاننا صاغية لكل مواطن، وشكراً».

حفظه الله ورعاه.

السطر الأخير:

لا يحرك أحد باعه، في معصية أو طاعة، إلا بعلم الله.

aokhayat@yahoo.com