دونا العنزي
عندما نريد شراء أو اقتناء شيء لأنفسنا نقع تحت تردد وصعوبة اتخاذ قرار حازم ينتهي باختيار ما نريد، وعندما نمر بتحديات وظروف تضعنا تحت عملية الاختيار بين أمرين، بالطبع سنحتار ونواجه صعوبة في اتخاذ قرار حاسم، ولا ننسى أننا قد نواجه أموراً مصيريةً، كزواج أو طلاق أو دراسة.

هنا في هذا الاختيار لابد أن نرتب أولويات اتخاذ هذا القرار، ونراعي نفسياتنا أثناء ذلك، مستندين إلى أهم ركيزة وهي الشعور بالرضى والاقتناع التام أن هذا القرار منته لا رجعة فيه حتى لو كان خطأ، فبمجرد اختيارنا له ما هو إلا فرض قناعة وإصرار للوصول إلى انتماء الذات للذات.

فهناك أمور عدة لابد أن نضعها بالواجهة عندما تواجهنا صعوبة اتخاذ قرار، من بينها الهدوء وإعطاء النفس راحتها في النقاش إذا تعلق الأمر بشيءٍ مع من حولها، والاستماع للآراء والإنصات وقبول الرأي الآخر دون الارتهان لما يثار، وأن نضع أمام أنفسنا كل ما يتعلق بالاختيار من إيجابيات وسلبيات اتخاذ ذلك القرار، إضافة إلى الابتعاد عن اتخاذ القرار تحت حكم العواطف، وأن يتأجل الحسم إلى لحظات الصفاء بعيدا عن لحظات الفرح والحزن والخلاف أو الاختلاف.

ويبقى الأهم والمهم، هو أن نستخير رب العزة سبحانه، فهذا الأمر سيخلق أماناً وطمأنينةً حتى لو كنّا مخطئين في اتخاذ القرار.

وفي النهاية، يجب أن لا نتجاهل عداوة التفكير، والتعمق فيه، واعتباره هلاكا للنفس، لكي تكون قراراتنا صائبة، من خلالها ننعم باستقرار متكامل، بعيدا عن المنغصات.