أحمد الشميري (جدة)
تتسع الهوة بين الحياد ومنظمة الأمم المتحدة ومكتبها في صنعاء، ويبدو أن المنظمة الدولية مستمرة في التضليل وإخفاء الحقائق والتغطية على جرائم الميليشيات الانقلابية في حق الأطفال في اليمن، وخداع الرأي العام العالمي.

ولم يستطع غوتيريس وموظفوه حتى اللحظة التحقيق في أسباب ودوافع مقتل 200 طفل دون سن الـ15عاماً جندتهم الميليشيات الانقلابية في محافظة حجة وحدها خلال العامين الماضيين، بعد أن أجبرت آباءهم تحت تهديد السلاح على الخضوع لرغبة مشرفي الحوثي، عاجزا في الوقت نفسه عن التعاطي الإيجابي مع المعلومات التي يكشفها الإعلام اليمني في الداخل بشكل متواصل حول جرائم الميليشيات في حق الأطفال، ما يثبت أن المنظمات الأممية باتت تتعامل بمعايير مزدوجة. وكما ترفض الأمم المتحدة التعامل بجدية مع اعترفات القيادي في ميليشيات الحوثي عبدالمجيد الحوثي، الذي أقر بتجنيده أكثر من ألف طفل ضمن ما يسمى بـ«الملتقى الحوثي» الذي تموله إيران، زاعما بأن «مقتل المئات من هؤلاء الأطفال اصطفاء إلهي». ورغم أن الميليشيات قد أنشأت معسكرات ومراكز بعناوين محددة تحمل مسمى مركز التدريب والتثقيف الطائفي في محافظة حجة أحدهما في وادي الزيح بالمحابشة، وبني يمن في كحلان الشرف، وكعيدنة، ووادي مور وغيرها، التي من خلالها يدفع بمئات الأطفال إلى الجبهات ليعودوا لأسرهم جثثاً هامدة، إلا أن مكتبي مفوضية الأمم المتحدة، واليونيسيف المعني بالطفولة في صنعاء يرفض النزول الميداني للتفتيش والتحقيق في الانتهاكات ويتجاهل تلك التصريحات والتقارير والإحصاءات.

في السياق نفسه، أوضح وكيل وزارة الإعلام فياض النعمان لـ«عكاظ» أن تلك الحصيلة من قتلى الأطفال أقل بكثير من العدد الحقيقي، مؤكداً أن مسؤولي الأمم المتحدة يعتكفون في مكاتبهم في صنعاء ويعتمدون على ما يستقون من معلومات من ناشطين حوثيين ويرفضون النزول الميداني رغم بشاعة الجريمة، فتجنيد ألف طفل في حد ذاته يعد جريمة إبادة.