أحمد الشميري (جدة)
سخِرَ خبراء وإعلاميون يمنيون من تصريحات مستشار أمير قطر الدكتور محمد المسفر، الذي هدد بإبادة القبائل العربية، مؤكدين أنها تبين مدى ديكتاتورية النظام الذي لا يقل إجراماً عن رئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي استخدم المواد السامة في قتل شعبه، معتبرين أن تهديدات المسفر للقبائل القطرية ضربٌ من الجنون.

وقال رئيس تحرير موقع المشهد اليمني عبد الرحمن البيل لـ «عكاظ» إن فشل قطر في إقامة أي علاقات، وما تواجهه من أزمة اقتصادية خانقة جراء استمرار الدول الخليجية والعربية المكافحة للإرهاب في مقاطعتها جعلها تذهب لتهديد قبائلها وكأنها تأكل جسدها من الداخل، متسائلاً:«هل سنسمع قريباً أمير قطر يردد زنقة زنقة، دار دار، شبر شبر» بالطبع هذا ليس بعيداً، خصوصاً وأن الدوحة ليست تلك الدولة القادرة على التحرك استخباراتياً واختراق الأنظمة في المنطقة ودعم الفوضى والعمليات الإرهابية. وأضاف البيل:«يبدو أن نظام تميم لم يعد يفكر بعقلية متزنة وفقد صوابه في التعامل مع الواقع المحيط به، الذي أصبح يستشعر خطر تحركاته الجنونية التي ستؤدي لإدخال المنطقة في مزيد من الأزمات وبحر من الدماء والفوضى»، داعياً قطر لإعادة النظر في سياستها وتوجهاتها السياسية والتوقف عن تلك التصريحات التي تعبر عن حالة هستيريا.

من جهته وصف المحلل السياسي أكرم الفهد حديث المسفر بالمناورة الفاشلة، وأن التلويح بالعصا لا يزيد الشعوب إلا تعنتاً وتماسكاً في مواجهة الأنظمة القمعية والدموية، ويكفي نظام تميم أن يأخذ العبرة بقرارات نظام الأسد وغيره من الأنظمة العربية التي تمسكت بقراراتها الخاطئة وذهبت إلى الجحيم. وقال الفهد لـ «عكاظ» «إن الأنظمة التي تعتمد على السلاح وأجهزة الاستخبارات في استهداف شعوبها نهايتها دائماً وخيمة، فلا يمكن أن تفرض قرارك بالقوة وفق مبدأ أحكُم أو أقتلك»، معتبراً أن ذهاب مستشار نظام تميم لتلك التصريحات يعد بداية لنهاية نظام ظل يتوارى خلف الستار ويعمل على تدمير الأنظمة العربية من خلال دعم خلايا تخريبية وإدارة مخططات إرهابية وفوضوية.

بدوره يرى الخبير الاقتصادي اليمني ماجد الطياشي لـ «عكاظ» أن التصريحات تبين حجم الخسائر التي تكبدها الاقتصاد القطري طوال الأشهر الماضية وأصبح قادة النظام المتهالك في حالة إعياء بدني وعقلي ويبحثون عن الصراعات للهرب من الالتزامات تجاه شعوبهم.