صالح الزهراني (جدة)
أكد متخصصان لـ«عكاظ» أن تثبيت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني تصنيف السعودية عند «A- /‏‏ A-2» مع نظرة مستقرة، يعكس متانة الوضع المالي للمملكة، رغم التحديات الاقتصادية، وذلك استنادا إلى الإصلاحات المالية والاحتياطي النقدي الذى يصل إلى 500 مليار دولار، وتنويع الإيرادات النفطية، وضبط الإنفاق الحكومي.

وقال الاقتصادي الدكتور حبيب الله تركستاني لـ«عكاظ»: «تثبيت التصنيف الائتماني للمملكة مع نظرة مستقبلية، يعكس الأوضاع المالية الجيدة؛ بفضل الاحتياطي النقدي الذى يصل إلى 500 مليار دولار حاليا، وجهود المملكة لتنويع الإيرادات غير النفطية، والمتوقع أن تصل خلال العام الحالي إلى نحو 208 مليارات ريال، بزيادة 100% عن الوضع قبل 3 سنوات».

ولفت إلى أن الإصلاحات المالية الراهنة ستدعم الميزانية خلال العام القادم بنحو 80 مليار ريال من الرسوم والضرائب.

وقال تركستاني: «المبلغ سيصل إلى أكثر من 300 مليار ريال بحلول 2020، والمملكة تتبع سياسة اقتصادية ومالية ناجحة، بدليل إشادة بعثة صندوق النقد الدولي بها أمس الأول (الجمعة)، كما أنها شرعت منذ وقت مبكر في تنويع القاعدة الإنتاجية من خلال توسيع قاعدة الاستثمار، ودعم الصناعة الوطنية حتى ترتفع مساهمتها في الناتج المحلى الإجمالي إلى 20% بحلول 2020».

وأفاد أن الإقبال الكبير على تلبية أدوات الدين السعودية بنسبة تغطية تتجاوز 300% يعكس حجم الثقة الكبيرة في الإصلاحات الاقتصادية.

وذكر أن الدين العام السعودي لا يتجاوز حاليا 12% من الناتج المحلى ويعد من أقل المستويات على الصعيد الدولي.

من جهته، قال الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة لـ«عكاظ»: «المملكة تمضي بخطى ثابتة في مسيرة الإصلاحات، ولا يمكن أن تتراجع عنها، وتلك الإصلاحات كانت ضرورية بين عامي 2015 و2016 وملحة لسد العجز بشكل عاجل. وتابع: «المطلوب هو إحداث حالة من التوازن البناء بين الإصلاحات المالية، ومستوى السيولة في السوق من أجل استمرار النمو، مع رفع نسبة إسهام القطاع الخاص في التنمية والتصدي لمشكلة البطالة».