أ. ف. ب (الخرطوم)
مع إعلان رفع الولايات المتحدة الأمريكية (الجمعة)، رفع جزء من العقوبات اعتبارا من 12 الجاري؛ ما ينهي العزلة التي شهدتها السودان عن الأسواق الدولية طوال عقدين، توقع خبراء أن رفع العقوبات الأمريكية سيسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي ولو أنه ليس كافيا وحده.

وأوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة المغتربين في الخرطوم محمد الناير، أن رفع هذه العقوبات سيساعد السودان على حيازة تكنولوجيات حديثة والوصول إلى السوق المالية الدولية؛ ما يتيح له تحسين إدارة صادراته ووارداته.

واعتبر أن تأثير هذه الخطوة يفترض أن يكون معمما، ولو اقتصر بروزه في البداية على قطاعات كالنقل، والتعليم، والصحة.

وتوقع أن يستفيد قطاع النقل الجوي مباشرة من هذا التطور، علما أن مجموعتي «ايرباص» «وبوينغ» على سبيل المثال رفضتا على الدوام بيع الشركات السودانية طائرات جديدة أو تزويدها بقطع غيار لطائراتها.

غير أن رفع العقوبات وحده لن يكفي لإنهاض اقتصاد البلاد، وذلك بحسب الناير، الذي قال لـ أ. ف. ب: «سيترتب على الخرطوم اتخاذ إجراءات وسيتحتم على الحكومة تقليص النفقات، ومكافحة الفساد، وتحسين البيئة العامة للأعمال في البلاد».

من جهة أخرى، طالب صندوق النقد الدولي بـ«إصلاحات اقتصادية جريئة وواسعة النطاق لتحفيز النمو».

وأضاف الصندوق، في تقرير له أخيرا: «يجب فعل المزيد لعكس مسار التوجه الحالي، وتسييره نحو استقرار اقتصادي كلي ونمو أكبر».

من جهته، أشار طارق دياب الذي يدير معملا لتصنيع اللحوم في العاصمة السودانية الخرطوم، إلى تدهور حجم أعمال المعمل بعد رفع أسعار اللحوم بنسبة 45% مقارنة بالعام الماضي. وقال «في قطاع اللحوم ستعود الفائدة على الزراعة وتربية المواشي».