-A +A
"عكاظ" (النشر الالكتروني)
تنعقد اليوم (السبت) في الرياض الجمعية العامة غير العادية لشركة (سابك)، وذلك لإعادة تشكيل مجلس الإدارة وتعيين مجلس إدارة جديد.

وبهذا تبدأ الشركة مرحلة جديدة بعد أن حققت في المرحلة السابقة إنجازات كبيرة بقيادة الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان، الذي رأس مجلس إدارة (سابك) خلال الخمسة عشر سنة الماضية، منذ أن أسندت إليه القيادة الرشيدة في العام 2003م رئاسة مجلس إدارة (سابك).


وكان للأمير سعود دور مشهود في توسع نشاطات عديدة في (سابك) ونموها محلياً وعالمياً، وتعزيز استثماراتها، والاهتمام بالكوادر البشرية الوطنية وتأهيلها، والدفع بالشركة قدما نحو آفاق واسعة في مجال البحوث والاختراعات.

كما عمل على تعزيز برامج السعودة وتأهيل الكوادر الوطنية، وبرامج المسؤولية الاجتماعية في كل من الهيئة الملكية و(سابك) و(مرافق).

وبلغت أرباح (سابك) الصافية في العام 2004م 14,2 مليار ريال بزيادة 112% عن العام الذي سبقه، وارتفعت نسبة العائد على حقوق الملكية من 18% إلى 31% كما تضاعفت نسبة العائد على رأس المال المستثمر من 12% إلى 23% وارتفعت الموجودات إلى 125مليار ريال.

وكذلك ارتفع إنتاج مصانعها من حوالي 43 مليون طن العام 2004م ليتجاوز في الوقت الحاضر 73 مليون طن، كما ارتفع عدد المواقع الصناعية التي تديرها الشركة من (20) موقعاً صناعياً داخل المملكة وخارجها إلى أكثر من (86) موقعاً حول العالم، فيما ارتفع حجم أصولها ليتجاوز (316) مليار ريال حالياً، مقارنة بـ (125) مليار في العام 2004م، فضلاً عن احتلالها المركز الأول عالمياً في الأرباح التشغيلية وإجمالي الأصول وصافي الربح، متفوقةً بذلك على كبريات الشركات العالمية مثل (باسف) الألمانية، و(ساينوبك) الصينية، و(داو) الأمريكية".

كما بلغت مساهمة سابك في القطاعات الاقتصادية خلال عام 2016م وحده حوالي (20) مليار ريال، وقامت الشركة بتعظيم المحتوى المحلي الصناعي؛ وأنشأت لهذا الغرض وحدة متخصصة هي (وحدة المحتوى المحلي)، مستهدفةً أن تشكل مشترياتها من السلع المصنعة محلياً نسبة (75%) من إجمالي مشترياتها.

إلى ذلك بلغت القيمة الإجمالية لمشتريات سابك المحلية عام 2016م 2,4 مليار ريال تمثل (34%) من مجموع المشتريات، كما بلغت قيمة عقود الخدمات المحلية حوالي 7,8 مليار ريال بنسبة (86%) من العقود الإجمالية.

وأسهمت سابك في تحسين ميزان المدفوعات الوطنية ببلوغ قيمة صادراتها إلى الأسواق الخارجية (50) مليار ريال تمثل (30%) من صادرات المملكة غير البترولية، وتجاوزت أصولها (316) مليار ريال في حين بلغت استثماراتها في مجال (المسؤولية الاجتماعية) منذ عام 2004م إلى عام 2016م ثلاثة مليارات ريال.

وتحتل سابك الآن المركز الأول عالمياً على صعيد الأرباح التشغيلية وإجمالي الأصول وصافي الربح، بالرغم من تباطؤ الأسواق العالمية وتقلبات أسعار اللقيم والمنتجات، متفوقةً في هذا الجانب على كبريات الشركات العالمية مثل (باسف) الألمانية، و(ساينوبك) الصينية، و(داو) الأمريكية، كما تتبوأ اليوم المرتبة الرابعة في قائمة كبريات الشركات البتروكيماوية العالمية.

وتضم منظومة (سابك) التقنية (21) مركزاً بحثياً داخل المملكة وخارجها، يعمل فيها 1,400 عالم وباحث وخبير، وقد نجحت هذه المنظومة في تسجيل أكثر من (12) ألف براءة اختراع حول العالم.

كما أنشأت سابك أكاديمية سابك لتنمية وتطوير الكفاءات البشرية بالإضافة إلى: دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث استثمرت سابك أكثر من ملياريْ ريال في إنشاء (موطن الابتكار) إلى جانب مركز تطوير التطبيقات البلاستيكية (سبادك)، وإنشاء (نموذج المنزل عالي الأداء) الذي حقق شهادة (ليد) البلاستيكية للريادة في الطاقة والتصميم البيئي، وتنويع مصادر اللقيم، من خلال العديد من المشاريع الواعدة، منها: مشروعها المشترك مع (أرامكو السعودية) لتحويل النفط إلى منتجات بتروكيماوية، وتحقيق أعلى المعدلات الإنتاجية والتسويقية، كذلك اقتحمت عالم الابتكارات التقنية وإثراء القطاع الزراعي، فضلاً عن صناعة النهضة العمرانية التي تعم أرجاء المملكة وتمتد إلى البلدان المجاورة.

كذلك عملت سابك على توسيع باقة منتجاتها وابتكار منتجات جديدة تلبي مستجدات الحياة العصرية، وتحقق أمن الغذاء والكساء والمسكن والدواء ومختلف المتطلبات الحياتية فضلا عن ابتكار مواد جديدة من الصلب الأكثر ذكاءً لإثراء قطاع البناء والتشييد، ومواد أخف وزناً وأكثر متانةً لصناعات الطائرات والسيارات ووسائل النقل الأخرى؛ أقل استهلاكاً للوقود وأكثر محافظةً على السلامة والصحة البيئية.

كما عملت على إبداع مغذيات زراعية متخصصة تسهم في تحقيق الأمن الغذائي العالمي، ومعاونة القطاعات الزراعية على بلوغ أعلى المعدلات الإنتاجية من الناحيتين (الكمية) و(النوعية).

وكذلك حرصت الشركة على توفير سلسلة ممتدة من المنتجات والحلول المبتكرة لصناعات مستلزمات الرعاية الصحية، والتعبئة والتغليف، والأجهزة الإلكترونية والكهربائية الأسرع والأخف وزناً وأقل سعراً، والمساهمة الفعالة في صناعات الطاقة والإضاءة الحديثة، والدخول في مشروع مشترك مع مع (شينهوا ننغيشيا) الصينية لتحويل الفحم إلى مواد كيماوية، ومع (إكسون موبيل) في الولايات المتحدة الأمريكية.

وانتهجت الشركة استراتيجية علمية مدروسة بعيدة المدى في مجال (الاستدامة)، آخذةً بعين الاعتبار المتطلبات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية لتحقيق أعلى قيمة مضافة طويلة الأجل لمجتمعها ولها والأطراف المتعاملة معها.

وتشير هذه الإنجازات إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها مجالس الإدارات المتعاقبة برئاسة الأمير سعود بن ثنيان، الذي استطاع توظيف ما لديه من خبرات عملية واسعة في الدفع بالشركة قدما نحو آفاق اقتصادية واسعة لتحقيق الأهداف الكبيرة التي من أجلها تم إنشاء (الشركة).

ويمتلك الأمير سعود بن ثنيان قدرات قيادية وخبرات عملية تراكمت منذ تعيينه في عام 1977م مهندسا بأمانة مدينة الرياض، حيث ترقى بعدها في عدد من الوظائف في كل من الأمانة ووزارة الشؤون البلدية والقروية.

وكان له دور فاعل ومؤثر في العديد من البرامج التطويرية التي شهدتها الوزارة، ومنها على سبيل المثال: برامج تطوير أداء رؤساء البلديات والمجمعات القروية واختيارهم وتدويرهم وترقياتهم وتوفير بيئة العمل، وبرنامج التعاون البلدي وبرنامج الدراسات القيمية وبرنامج تخصيص الأنشطة البلدية وغيرها، كما مثل وزارة الشؤون البلدية والقروية في عدد من مجالس الإدارات واللجان في مختلف الأنشطة والمجالات التي استمرت أكثر من عشر سنوات كان يمثل الوزارة.

وعطفاً على عطائه المتميز خلال عمله في الوزارة، فقد حظي بثقة القيادة الرشيدة حينما أسندت إليه رئاسة الهيئة الملكية للجبيل وينبع عام 1422هـ لاستكمال المسيرة الناجحة للهيئة وتعزيز إنجازاتها.

وخلال رئاسته للهيئة الملكية التي استمرت نحو عقدين من الزمان، تمكن من إيجاد تناغم وتفاعل ديناميكي بين الهيئة الملكية وشركائها من القطاعين العام والخاص، كما عمل على تفعيل الشراكة بين أضلاع ما أطلق عليه (المثلث الذهبي) المتمثل في الهيئة الملكية، وشركتي (أرامكو) السعودية، و(سابك)، نتج عنه حراك اقتصادي كبير في قطاع البتروكيماويات.

كما عمل على الدفع بالهيئة الملكية نحو التخصيص كمبادرة جديدة استدعت إسناد بعض المرافق والخدمات للقطاع الخاص، ومن أبرز الأمثلة شركة (مرافق) التي يرأس مجلس إدارتها.

وقد وجه بإعداد خطة استراتيجية نتج عنها إعادة هيكلة الهيئة الملكية مما عزز قدرتها في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية حتى استوعبت كافة الأراضي المتاحة في الجبيل1 وينبع1 الصناعيتين.

كما عمل على تحقيق التوسع الأفقي لاستقطاب المزيد من الاستثمارات، فحظي مقترحه المتمثل في إنشاء الجبيل2 وينبع2 بمباركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ عندما كان وليا للعهد في عام 1423هـ.

وقد تعززت نجاحات الأمير سعود عام 1430هـ بتكليف القيادة الرشيدة للهيئة الملكية بإدارة وتشغيل مدينة رأس الخير الصناعية، وتوفير الخدمات لصناعات التعدين والصناعات الأخرى على نمط مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين.

وفي العام 2015م نالت الهيئة الملكية ثقة القيادة بإضافة مدينة رابعة إلى المدن التابعة لها من خلال تكليفها بإدارة وتشغيل مدينة جازان الاقتصادية التي أصبحت فيما بعد تسمى مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية خلال العام 2015م.

وقد قفز حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع من 300 مليار في العام 2003م ليتجاوز في العام 2016 التريليون ومائتي مليار ريال.

كما شهدت هذه المسيرة توسعاً في برامج السعودة، وتطوير الخدمات التعليمية والصحية وتفعيل برامج المسؤولية الاجتماعية، والأوقاف من خلال تفعيل إسهامات القطاع الخاص بمدن الهيئة ودعم الجمعيات الخيرية فيها.

كما شغل الأمير سعود خلال مسيرته العملية الحافلة ولا يزال عضوية عدة مجالس، من أهمها مجلس العائلة المالكة، ومجالس الإدارة في مصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية ومنطقة تبوك وفي المؤسسة العامة للكهرباء والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، ومركز الملك سلمان الاجتماعي الذي كان صاحب فكرة إنشائه.

كما شغل عضوية عدة لجان لبحث احتياجات عدد من مناطق ومحافظات وقرى المملكة، فضلاً عن عضويته في لجان أخرى.

كما شارك في عدد من الندوات والمؤتمرات العلمية داخل وخارج المملكة، قدم خلالها مجموعة من البحوث وأوراق العمل في مجالات العمل البلدي والشئون الاقتصادية والصناعية والاستثمارية.

وللأمير سعود اهتمام بارز في مجالات العمل الاجتماعي والثقافي.