أروى المهنا (الرياض)

أحجمت الأمم المتحدة، منذ تحرك المملكة باتجاه دعم الشرعية في اليمن عبر عاصفة الحزم وإعادة الأمل، الذي كان مبنياً على طلب رسمي من الشرعية اليمنية بدعم أممي وفق قرار 2216، عن تقديم تقارير واضحة وصريحة لحقيقة ما يحدث في اليمن من الجانب الحوثي، وتقاعس عملها حتى باتخاذ إجراء حاسم وتشكيل تحقيق دولي للانتهاكات التي يفتعلها الحوثيون يومياً في اليمن.

الأمم المتحدة وكأنها بهذا التصرف تخلق مناخا آمنا للانقلابيين، إذ لن يتوقف الانقلابيون عن الهجمات اليومية واستخدام الأطفال دروعا بشرية طالما أنهم سيفلتون من العقاب.

وتضرب الأمم المتحدة بمصداقيتها، بل حتى بالغاية من تأسيس المجلس والذي ينص في عمومه على دعم السلم والأمن، فالمغالطات التي وقعت بها الأمم المتحدة في ما يخص تحركها تجاه اليمن لم يكن وليد اليوم، بل ما شهدناه في ما يخص موقفها تجاه الأزمة في سورية يكفي لأن نعرف أنها تأخذ دور المتفرج، حتى أن خطاباتها حيال جرائم الحرب في سورية منذ بداية الأزمة عام 2011 هي خطابات تبرئة لبشار الأسد، ويبدو من المؤكد أن الأسلوب ذاته انتقل اليوم لما يحدث في اليمن.

الأمم المتحدة تقدم في قرارتها ارتباكاً سياسياً كبيراً تجاه النزاعات الدولية وواجبها الأخلاقي الذي لطالما ما كانت تتغنى به.