علي الرباعي (الباحة)
تبنى أربعة شعراء شاركوا في أمسية شعرية في خميسية عبدالرحمن موكلي في صبيا، التغني بالجنود المرابطين على الحد الجنوبي، والانتصار للمرأة من خلال استعادتها كثيرا من حقوقها في عهد الحزم والعزم.

وكان للشاعر موسى عقيل التفاتة إلى جنود الوطن، إذ قال (للأوفياء سلامنا ولنا على طرف الحدود شهادة وشهيد، ولنا جنود يبذلون نفوسهم للشمس، تشرق في الجنان قلوبهم والجود، لا طائفية تستثير ترابنا، وطن تجمعنا عليه، كأننا روح لها في العالمين خلود)، ومن نص هند وتجليات البعث: (ورؤى تبث على الشعاع حمامنا، كم أهلكت بيد الضياء حمامنا، تغري فتملؤها السنين، ولا نرى في وجه من قتلوا السنا أيامنا، ظلت تراودها الرياح، وكلما ثارت غرائزها تثير ركامنا، ألوت بها العنقاء، لم تترك لها إلا الضلال تحوك منه خيامنا).

وشارك الشاعر فرحان الفيفي بنصين منهما: ( تَوَضَّأتْ مِنْ بَقَايَا اللَّيلِ أخْلَاقِي، وَثَرْثَرَتْ لِانْبِلاجِ الحَرْفِ أحْدَاقي، وَأَغْدَقَ الشِّعْرُ فِيْ عَيْنِيْ تِلَاوَتَهُ، وَكَفْكَفَ العَتْقُ عَنْ كَفَّيَّ إمْلَاقِي، وَصَامَ طَرْفيَ عَنْ أوْرَاقِهمْ وَمَضَى، يُعِدُّ طَاعَتَهُ فِطْرَاً لأوراقي)، ومن نص السقوط للأعلى: (وَقَفْتُ بِمُنْتَصفِ الحُبِّ ظَنَّاً بأنَّ النِهَايةَ عِنْدَ الحَوَافْ، وَقَاسيتُ حَتّى تَوَسَّطتُ حُلْمي، لأنَّ السُّقوطَ بُلوغُ الغِلافْ، وَلمْ أدْرِ أنَّ سقوطَ الهوى، لِأعلى، وإنكارَ قلبي اعترافْ).

أما عبدالصمد الحكمي فألقى قصيدة إياد، وقيس وبشار، والشاعر عبدالرحمن سابي ونصوصا عدة منها: (شدّي عليّ وثاقِ حالك إنني، ألفيتُ نفسي في حماها عنترة، وتراقصي فالرقصُ أجملُ لوحةٍ، تُهدى لمن جعلَ الغرامَ تدبّرَه، رشي عليّ العطرَ كيما أستقي، فالعطرُ أوله يُنادمُ آخرَه، سرُ الحكايةِ لم يكن في وعيِنا، لكنّ للمشتاقِ كَرْمًا أسكرَه، طافتْ بنا الرغباتُ ريَّ مدارِها، ودعا لنا القانونُ أن نستنفرَه).