حسن النجراني (لندن)

عزز تقرير جديد نشرته شركة «دول» الشكوك حول قدرة قطر على استضافة كأس العالم 2022 وتسديد باقي تكاليف الإنشاءات التي مجموعها نحو 200 مليار دولار حال استمرار المقاطعة.



وقالت الدراسة التي نشرت الـBBC أجزاء واسعة منها، إن الاستشاريين الإداريين بشركة كورنستون العالمية التي تعمل على تقييم تأثير الأزمة الدبلوماسية التي تتعرض لها قطر، حذرت شركات البناء العاملة في مشروع البنية التحتية لقطر التي تبلغ قيمتها 200 مليار دولار بأنه أضحى «عالي الخطورة».



وذكرت الدراسة أن المطلعين على البطولة وخبراء إقليميين قالوا إن تنظيم الدوحة لكأس العالم أصبح «بعيدا كل البعد» بسبب الأزمة، في وقت تزعم اللجنة العليا لتنظيم كأس العالم في قطر بأنه ليس هناك أي خطر على مستقبل كأس العالم 2022.



كيف فازت قطر باستضافة كأس العالم 2022؟



وذكرت الـBBC أن منح قطر حق تنظيم كأس العالم 2022 في عام 2010 أثار جدلا بسبب ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، لكن عُدّل التاريخ لاحقا ليكون في فصل الشتاء. وأشاد القطريون بهذه الاستضافة وعدوها رمزا للوحدة الإقليمية.



وفي يونيو 2017، قطعت السعودية والبحرين ومصر والإمارات العربية المتحدة علاقاتها مع قطر بسبب سعيها الدؤوب لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط ودعمها للإرهاب، وهو ما دعا المملكة لإغلاق حدودها البرية مع قطر، بينما أغلقت الدول الأربع الأجواء الجوية والبحرية مع الدوحة.



التقرير



وتحت عنوان «قطر تحت الأضواء: هل كأس العالم لكرة القدم 2022 في خطر؟»، يقول التقرير إن دبلوماسيين غربيين قالوا بأنهم لا يعرفون ما إذا كانت البطولة ستجرى كما هو مخطط له أم لا.



وذكر التقرير أن هناك أسبابا كثيرة تقف خلف هذا التساؤل تشمل ادعاءات واسعة تتهم قطر بالفساد سواء في عملية تقديم العطاءات أو في تطوير البنية التحتية، وأن الدوحة تتعرض لضغوط أكبر فيما يتعلق باستضافتها للبطولة، مشيرا إلى أن الأزمة السياسية الراهنة رفعت احتمال وجود حركة معارضة ضد حكومة قطر الحالية، وهو ما يعني زيادة المخاطر بالنسبة لأولئك الذين يسعون للحصول على عقود للبنية التحتية في كأس العالم 2022، كما يرفع من مخاطر عدم قدرة الدوحة على الدفع أو إبرام أي عقود قانونية، وأن الوضع السياسي الحالي يؤكد أن البطولة لن تُقام في قطر.



وأشار التقرير إلى أن إلغاء كأس العالم في قطر لن يكون مفاجئا، وأن المقاولين سيتورطون بسبب الوضع المحفوف بالمخاطر الذي قد لا يمكن حله بسهولة.



ويؤكد التقرير أن مصادر تعمل في البنية التحتية في قطر أبلغت معدي التقرير أن الشركات العاملة في كأس العالم تشعر بتأثير العقوبات حاليا، إذ أثبتت ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية ما دفعها لإعادة النظر خصوصا عقب إغلاق حدود قطر من قبل جيرانها.



وذكر التقرير أن خمسة مديري مشاريع يعملون في مجموعة متنوعة من الشركات الصغيرة متعددة الجنسيات متعاقدة مع الحكومة القطرية لبناء المشاريع المتعلقة بكأس العالم؛ أبلغوا معدي التقرير أن تكاليف شركاتهم زادت بنسبة تتراوح بين 20 و25% بسبب مشكلات لوجستية.



وذكر مصدر للتقرير أن العديد من أعضاء اللجنة العليا في قطر 2022 هددوا بالاستقالة بسبب التدخل المفرط من قبل كبار المسؤولين بسبب زيادة الإنفاق ومزاعم الفساد.



قلق متزايد



وفي اتصال قامت به BBC الرياضية مع الـ«فيفا» ذكر أنه في تواصل مع الشبكة الرياضية القطرية «بي إن سبورت» للتفاهم حول كأس العالم للأندية التي ستستضيفها الإمارات في شهر ديسمبر القادم. وتشعر الشبكة الرياضية القطرية بالقلق جراء منع معداتها وموظفيها من دخول الإمارات. ويقول «فيفا» إنه يقوم بمراقبة الأوضاع.