إبراهيم علوي (جدة)
أكد لـ«عكاظ» خبير أمن المعلومات عضو الأكاديمية الأمريكية للطب الشرعي الدكتور عبدالرزاق المرجان أن بيان رئاسة أمن الدولة المتعلق بضبط 22 شخصاً بسبب التأليب على الشأن العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي يأتي مؤكدا تسلح الرئاسة بذراعين إلكترونيتين هما الأقوى في المنطقة مركز المعلومات الوطني (مخزن المعلومات الإستراتيجي)، والإدارة العامة للشؤون الفنية، وهي القوة الضاربة في العالم الافتراضي والقادرة على ضبط المخالفات وتحديد المسؤولين عنها.

وأضاف أن تمكن الرئاسة من تحديد أصحاب المقاطع التي تؤلب على الشأن العام وتؤجج المشاعر نقلة نوعية في عمل رئاسة أمن الدولة لاعتمادها على أحدث التقنيات لتعقب أصحاب الحسابات المجهولة، ورسالة واضحة أن أصحاب المعرفات المجهولة والوهمية التي تدار من داخل المملكة ستكون في قبضة السلطات الأمنية.

وعن كيفية كشف تلك المعرفات والحسابات المغرضة أوضح خبير أمن المعلومات المرجان أنه بالنسبة لتحديد أصحاب المعرفات الوهمية ففي الغالب يتم استخدام بعض التقنيات الإلكترونية ولا تتجاوز 24 ساعة لتحديدها وتحليلها، وبذلك يكون المخالفون في قبضة أمن الدولة في أيام معدودة.

وشدد المرجان على أن تصريح أمن الدولة يشير إلى دخوله وبقوة عبر ذراعه التقنية كلاعب رئيسي مهم في العالم الافتراضي وسيكون له حضور لضبط المخالفات التي تمس الأمن القومي، وتطبيق المادة السادسة (الفقرة 1) من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بضبط المخالفين، ولا سيما أن مكافحة المخدرات قدمت أنموذجاً بتطبيق ذات المادة (الفقرة 4)، وأرسلت الرئاسة رسائل مهمة في هذا التصريح تسمى بسياسة الردع والقدرة على الضبط.

وبين خبير المعلومات أن رئاسة أمن الدولة مسؤولة عن ضبط المخالفين للمادة السابعة المتعلقة بالإرهاب والدخول غير المشروع إلى المواقع الإلكترونية للحصول على بيانات تمس الأمن الداخلي والخارجي للدولة أو اقتصادها الوطني. وأضاف أن الرئاسة ممثلة بذراعها التقنية ستضرب بيد من حديد على كل من يستخدم برامج التواصل كأداة في الحرب الناعمة ضد السعودية.