كم كانت ليلة قاسية تلك التي أعلنت فيها ابتعادك عن الوسط الرياضي بعد مسيرة حافلة بالدروس والعبر والقيم الأخلاقية النادرة..

كنت رياضياً محنكاً لمن تتبع مسيرتك، وكنت خالد الإنسان، ورمز الحب والعطاء لمن كانوا حولك والأهلي أولهم، من النادر أن يُجمع الرياضيون على شخصية قدمت للعبة كرة القدم أروع الصور والمعاني الوطنية الراسخة كما حدث معكم، وندرك جيداً أيها الرمز أن هذا القرار الذي اتخذتموه لم يكن ليأتي إلا عن قناعة وعلينا أن نتقبل ذلك، رحلتكم مع الأهلي مشوار طويل من المواقف سجلها التاريخ بماء الذهب، وتناقلتها الأجيال قصة تروى وملحمة عطاء لن تغيب يوماً.

في الأهلي مارستم كل أنواع العشق، وجسدتم أجمل صور العطاء والبذل فعاش بكم وفيكم كياناً شامخاً بمرتبة سفير.

سأستذكر في هذه الرسالة ليلة التتويج ببطولة الدوري الذي عاد بعد ثلاثة عقود كيف تغنى بكم مدرج الملوك فرحاً، وكيف تزين ملعب القائد عبدالله بن عبدالعزيز بحضور الابن البار، لن ننسى ابتسامة العم عمران وهتافات العاشقين وكل الرفاق..

ختاماً.. إلى لقاءٍ خالد رياضي.

رياضي