حاوره: حسين الشريف
أثارت قضية إدانة اللاعب الخلوق علاء الكويكبي بتناول المنشطات وإيقافه مدة عام، الشارع الرياضي قبل سبع سنوات، وظلت الصدمة عالقة إلى حين ظهرت براءته التي لم تستجب لها لجنة مكافحة المنشطات، لتثار ضجة أخرى دفعت اللاعب إلى تصعيد الأمر، لاسيما أن لجنة المنشطات -على تعبير الكويكبي- لم تكن متعاونة منذ بداية قضيته ولا حتى بعد انتهائها، بل كانت الخصم، مؤكدا على براءته وإنصافه.

الكويكبي الذي أعلن اعتزاله بعد الحكم عليه بالإيقاف فتح الملفات مع «عكاظ»، وتحدث بشفافية عن قضيته وناديه الوحدة، وعن «تغريدة الدنبوشي» التي هزت المجتمع الوحداوي، نستعرضها في ثنايا السطور التالية:

علامات استفهام

• في البداية، ما هو تعليقك على المستجدات التي طرأت على قضيتك؟

•• القضية منذ بدايتها صاحبها الكثير من علامات الاستفهام، هناك أشياء غير مفهومة، وزاد من الشكوك عدم تعاون لجنة المنشطات السعودية معي برغم أني لاعب سعودي.

• يعني ذلك أنك مستقصد أم الأمر طبيعي؟

•• أنا أعتبر الموضوع خطأ وليس شخصيا، الهدف معالجة هذا الخطأ الذي تضررت منه، لكن من المؤسف أن كل الأخطاء التي وقعت بحقي لم تجد اعترافا بها، حتى بعد ظهور الحقيقة وفق مستندات (الفيفا) ومستندات من محكمة (الكاس) ووكالة (الوادا) وأكبر المواقع القانونية التي أشارت وأثبتت براءتي وأن عينتي سلبية، إلا أن أعضاء اللجنة مصرون على عنادهم ويحاولون ظلمي، ولا يزالون يبحثون عن تبرير لأخطائهم بدلا من الاعتراف ببراءتي والحرص عليها، فرغم مرور أكثر من 20 يوما من ظهور براءتي لم أجد أي تفاعل يعكس وقفة اللجنة مع اللاعب السعودي كما لم تحرك ساكنا، مما يثير الظنون حول موقفهم اتجاهي، رغم أني ما زلت أقول أن ما حدث خطأ وتجب معالجته وتعويضي عن الأضرار التي لحقت بي، حقيقة الأمر مبهم وشيء مؤسف وما أخفي كان أعظم.

انتهاء مشواري

• هل كان لهذا القرار دور في اعتزالك؟

•• نعم، فقد كان بمثابة الصدمة التي ساهمت في إنهاء مشواري واعتزالي للكرة، حيث كان ذا أثر سلبي علي وعلى أسرتي وأبنائي، لاسيما عندما شعرت بالظلم من لجنة المنشطات التي تصر على إلصاق التهمة بي بأي شكل من الأشكال، ولم تكن داعمة لي كلاعب سعودي أو حتى كمتهمٍ حتى تثبت إدانتي، وإنما كانت خصما رئيسيا، يتضح ذلك جليا في التصريحات والمغالطات للحقائق التي تركزت على إخفاء المعلومات في الوقت الذي لا حول لي ولا قوة كوني فردا لا أستطيع أن أقف أمام جهة رسمية، ولكن إرادة الله شاءت أن ياتي إنصافي من محكمة الكاس ووكالة الوادا، كما تضررت على مستوى سمعتي وسمعة أسرتي وإحراجي مع الأصدقاء، والأهم الأسئلة التي لم أجد لها إجابة من أبنائي حول إيقافي، لاسيما أن المجتمع الرياضي يجهل كثيرا عالم المنشطات ويخلط دائما بينها وبين المخدرات، ولكن ثقتي بالله وبحكم العلاقة الطيبة مع الناس ظهرت الحقيقة التي تعني لي الشيء الكثير وإثباتا للناس، إلا أن موقف اللجنة خذلني، لكن أنا مؤمن بأن الله لن يضيع حقي، فإذا كان لك حق عند من هو أقوى فتأكد أن الله سينصرك.

• خبر براءتك، كيف تلقيته؟

•• أصابني ذهولا من موقف لجنة المنشطات وردة فعلها تجاه خبر البراءة، مما جعلني أتساءل ما هي الفائدة التي ستجنيها اللجنة من إخفاء الحقيقة عن لاعب ظلم سبع سنوات وحرصهم على إثبات إدانته.

تحمل المسؤولية

• هل تحمّل لجنة المنشطات مسؤولية ما حدث لك؟

•• نعم أحملها كل الأضرار التي لحقت بي معنوية ومادية واجتماعية، وأحملها مسؤولية كل اللاعبين الذين يقعون تحت مظلتها، كما أني لست من يحمّل اللجنة إنما مخاطبات (الوادا) ومحكمة الكاس هما من يحملان اللجنة المسؤولية.

• لماذا لا تلمس العذر للجنة كونها لم تعلم عن ظهور براءتك؟

•• إذا كانت اللجنة تعلم فهذه مصيبة، وإذا لا تعلم فالمصيبة أكبر، اللجنة من مسؤولياتها أنها تتابع مع الوادا على اعتبار أن هناك لاعبا سعوديا موقوفا أو على أقل تقدير من باب الوطنية، لذا كان يجب عليهم الدخول على الموقع بشكل مستمر للاطمئنان، لأن ذلك من واجباتها، هذا إذا ما سلمنا أن الوكالة الدولية الوادا لم ترسل المستندات والأوراق والحقائق للجنة وتم اخفاؤها.

• هل تشعر بحسرة في هذا الموضوع؟

•• الحمد لله أن براءتي ظهرت من وكالة مكافحة المنشطات ومحكمة الكاس وفق المستندات ولا يمكن التشكيك فيها، للأسف اللجنة قضت على مستقبلي وربما مستقبل غيري، فمن الطبيعي أن ترد اعتباري والوقوف إلى جانبي.

تضليل مستمر

• اللجنة أصدرت بيانا وحمّلت الأمانة السابقة المسؤولية، هل كان ردها كافيا وشافيا؟

•• أبدا لم يكن مقنعا إطلاقا، وحمل الكثير من التناقضات، وذلك عندما ذكر أن اللجنة تعاونت مع الكويكبي وخففت مدة العقوبة وهذا غير صحيح، لأنها لم تفعل ذلك مع اللاعبين الآخرين مثل أسامة المولد وخالد شراحيلي، والمحزن أن الأمانة الحالية للجنة تحمل الأمانة السابقة، رغم أن العرف الإداري يقول إن العمل تراكمي، في كل الأحوال أنا خاطبت لجنة المنشطات وتواصل معي الأمين العام عبدالعزيز السعد، وأبلغني أن الردود وصلت من الوادا والموضوع يحتاج إلى دراسة عميقة حتى تتضح الصورة بالنسبة لهم، وطلبت تفاصيل القضية ولم يصل شيء إلى الآن، وهذا يجعلني أتساءل هل من حقكم أن تبحثوا عن صحة موقفكم وبراءتكم في الوقت كان يفترض أن يثبتوا صحة براءة علاء الكويكبي، الأمر الآخر الذي يؤكد ضعف حجتهم في مسألة تخفيف العقوبة أن النظام الدولي ينص على أنه لا يحق لأي دولة تخفيف العقوبة لكل من صدر عقوبة بحقهم، لذا كان العنوان الأبرز للبيان هو التضليل ثم التضليل للرأي العام وغياب الشفافية والمهنية ولا يزال التضليل مستمرا، والمسؤولون يتحدثون في الإعلام بمغالطات، وفي نفس الوقت مخالفون لأنظمة الوادا.

كلام خاطئ

• ما رأيك فيما ذكره الدكتور صالح القمباز؟

•• أستغرب ما ذكره أن المختبر الماليزي أغلق لسبب ما، وهذا كلام خاطئ، المختبر أغلق بسبب عدم اتباعه المعايير في تحليل العينات لستة لاعبين منهم إمارتي وأمريكي، وأظهرها إيجابية رغم أنها عينات سلبية، مما دفع بجميع اللجان في تلك الدول بالمتابعة حتى توصلوا إلى الحقيقة ومن ثم رفعوا الإيقاف من حينه.

• حديثك هذا يأخذنا إلى ما ذكره محمد نور بخصوص اللجنة، تعليقك؟

•• أنا تحدثت أثناء قضية محمد نور، وذكرت أن أحدهم أرسل معلومات مغلوطة بهدف إيقاف نور.

ستظهر براءته

• هل تعتقد أن نور سيكسب قضيته؟

•• الغريب أن حتى عينة نور حدث عليها إشكالات، وسعى البعض في قضية نور ليس لتبرئته وإنما من أجل إيقافه، وأعتقد إذا واصل نور بحثه عن الحقيقة فأعتقد أنه في القريب العاجل ستظهر براءته، أعرف حيثيات في موضوع نور ليس لي الحق التصريح فيها.

متفائل بإنصافي

• وجه رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ بتشكيل فريق مختص لتقصي الحقائق في قضيتك، ماهو تعليقك؟

•• أود أن أعرب عن شكري وامتناني لآل الشيخ على توجيهه بفتح تحقيقات حيال قضيتي وإظهار الحقيقة، ومتفائل بإنصافي وإغلاق القضية، وواثق من تدخله لنصرة المظلوم لما نلمسه من حرصه على كل ما من شأن تطور ونزاهة رياضتنا، ولا شك أن توجيهه بالتواصل مع وكالة مكافحة المنشطات الدولية الوادا من خلال تشكيل فريق متخصص لتقصي الحقيقة وحيثياتها، أمر إيجابي، وسأتقبل أي قرار سيصدره لإيماني بأنه لا يقبل الظلم وأن هذا التوجيه دلالة على أن الرياضة السعودية في أيدٍ أمينة.

• كيف علاقتك الآن مع نادي الوحدة؟

•• علاقتي ممتازة مع جميع الوحداويين سواء أعضاء الشرف أو اللاعبين أو الجماهير، ومتواصل بصفة مستمرة، وحقيقة بعدما أقيلت الإدارة السابقة بدأ وضع النادي يتحسن واستطاع الفريق أن يعود للانتصارات، وإن شاء الله يعودون إلى دوري المحترفين، لاشك أن الهبوط أثر فيّ كثيرا، فالوحدة يفترض أن يكون منافسا على البطولات لكمية المواهب الموجودة بمكة التي ما زالت تغذي الأندية بنجوم كبار، والألم أكبر عندما يهبط بفعل فاعل أو إهمال واضح من الإدارة أو تسيب.

وصلت الرسالة

• أطلقت تغريدة الدنبوشي التي أثارت ضجة وتزامنت مع هبوط الوحدة، مما دفع الإدارة السابقة لرفع قضية ضدك، هل المقصود في النادي؟

•• لا أبدا، أنا كنت أقصد أشخاصا معينين بعيدين عن نادي الوحدة يعملون بالمجال الرياضي، وبحكم أني لاعب وحداوي طبيعي أن يربطوا بين الهبوط والتغريدة، الناس الذين أقصدهم وصلتهم الرسالة وكفوا أذاهم.

• هل وصلتك شكوى نادي الوحدة؟

•• لا أعتقد أن نادي الوحدة يشتكي أيا من أبنائه المخلصين والغيورين، لكن الأشخاص من الممكن أن يشتكوا.

• هل تتوقع عودة نادي الوحدة؟

•• من خلال «عكاظ» أشكر رئيس هيئة الرياضة لإنقاذ نادي الوحدة بإقالة الإدارة السابقة، وإن شاء الله يكون هذا القرار فأل حسن على الوحداويين.

• هل تتوقع صعود الوحدة لدوري المحترفين؟

•• أتوقع وأتمنى.

• من تتوقع أن ينافس على الدوري؟

•• الحديث عن بطل الدوري مبكر، ولكن الهلال أكثر الأندية جاهزية، وهناك الأهلي والنصر ليسا بعيدين، إلى جانب طموح نادي الباطن، وربما تأتي أندية من الخلف لكن الهلال هو المرشح الأول.