أحمد الداموك (جدة)
عاش الوسط الرياضي بشكل عام والوسط الأهلاوي بشكل خاص، حالة من الذهول والصدمة بمجرد إعلان مركز الأمير عبدالله الفيصل الإعلامي بالنادي الأهلي قرار ابتعاد الرمز الأهلاوي الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عن الوسط الرياضي، بعد أكثر من 40 عاما قضاها في خدمة الرياضة السعودية والرياضيين والنادي الأهلي على وجه الخصوص.

إذ لم يقتصر دعم الأمير خالد بن عبدالله المعنوي والمادي على مدينة جدة أو شارع التحلية بالتحديد، فقد تجاوز تلك الحدود ليعم دعمه جميع أندية الوطن من مغربها حتى مشرقها ومن جنوبها حتى شمالها، ليرتبط اسم الرمز بذاكرة كل الرياضيين وجميع أندية الوطن التي عبرت عن حزنها لسماع ذلك الخبر بعد أربعة عقود تعامل فيها معهم كقائد ومسؤول رياضي وليس رمزا أو رئيسا لناد منافس بعيدا عن اختلافات الميول.

وعلى مستوى جنبات النادي، وبالتحديد مركز الأمير عبدالله الفيصل الإعلامي، عاش أعضاؤه لحظات عصيبة قبل الإعلان، إذ لم يتمالك البعض نفسه عند علمه بذلك الخبر بمن فيهم رئيس المركز الإعلامي الحالي ماجد الفهمي، الذي وصف تلك اللحظات بالصعبة، وأنه كان يرفض أن يكون هو من يقوم بالتغريد عبر حساب المركز عن تلك اللحظة، ولا يستطيع أن يتخيل ذلك النادي والوسط الرياضي دون أحد أهم أركانه ورموزه.

فيما لم يجد بقية الأعضاء والعاملين بالنادي سوى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير فيها عن تلك الحالة التي وصفوها بالصاعقة التي نزلت عليهم فجأة، فذلك الرحيل لم يكن سهلا بالنسبة لهم، فنثروا وعبروا بأجزل العبارات عن رحيل الرمز عن الوسط الرياضي.

وعلى مستوى أعضاء الشرف، تحدث الرئيس السابق عضو الشرف الحالي مساعد الزويهري، قائلا: إن عطاء الأمير خالد بن عبدالله ووفاءه مع الكيان الأهلاوي لا يحده حدا ولا يبلغ وصفه تعبيرا. وزاد: «إنها علاقة تاريخ وأحداث لا يمكن أن يغيب التدوين عنها وإن ابتعد لظروفه، وهو القريب دائما وأبدا».

وعن علاقته به، قال: «العلاقة مع أبي فيصل ابتدأت قبل رئاستي للنادي، وامتدت حتى اللحظة كأجمل وأنقى من عرفته وتعاملت معه عن قرب، كيف لا، وقد كان سخيا بالرأي قبل المال، وبالشورى قبل القرار، وبترك حرية العمل إيمانا بأن النجاح يتحقق في أجواء منطلقة، فكان نبراس نجاحنا وأهم داعم لمسيرتي إلى منصات التتويج. ثقوا أنه للأهلي شريان متدفق ونبع من الحب لا ينضب، وكلنا شوق لعودته».

«عقد الرحمن أيامه بالخير والفلاح وسلمه بالصنع الجميل أينما كان»، هذه العبارة كانت الأخيرة التي اختتم بها مساعد الزويهري حديثه عن الرمز.