إبراهيم عقيلي (إسطنبول)
12 يوما سنقضيها في مدينة «يلوا» التركية، تلك الخطوة وجدت الكثير من المعارضة بالنسبة لخبراء السياحة التركية، إلا أننا أصررنا على ذلك؛ فالهدف من الرحلة كان الاستجمام البحت، والبحث عن مراكز الـ«سبا» والمياه الكبريتية.

انقضت المدة وكان بالإمكان البقاء أكثر من ذلك، لنؤكد أن «يلوا» مدينة لها طابع خاص، فهي مركز السياحة العلاجية الطبيعية في تركيا، وأحد أهم مراكز «السبا»، حيث تحتوي على عدد من الينابيع الحرارية ذات الفوائد الصحية، التي تعتمد عليها الكثير من فنادق المنطقة في الشفاء والاسترخاء.

إلى جانب السياحة الحرارية توفر هذه المدينة الساحلية أيضا فرصة للسياحة الشاطئية، والصيد، والرياضات الموجهة نحو الطبيعة على مدار السنة، من خلال المشي لمسافات طويلة وسط الطبيعة الخلابة، وركوب الدراجات في الطرق البرية، كما تشتهر يلوا بزراعة نباتات الزينة.

ويفتخر السكان المحليون في يلوا بصلتهم مع مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية؛ إذ كان يحب المنطقة ويقضي فيها أشهر الصيف للاسترخاء مع أصدقائه المقربين، ومن شدة شغفه بالمنطقة قام ببناء منزل كبير هناك، وبعد وفاته تم تحويله إلى متحف.

ثرية تاريخياً

تلك المدينة الساحلية تجمع بين الحاضر والماضي، فهي ترجع لـ3000 عام قبل الميلاد، وفي وقت لاحق أصبحت جزءا من الإمبراطورية الحثية في القرن الـ21 قبل الميلاد، ثم تم الاستيلاء عليها من قبل «فريجيانز»، ثم الرومان، والإمبراطورية البيزنطية، وأخيرا من قبل العثمانيين في عام 1302، وبسبب هذا التاريخ العريق أصبحت يلوا مدينة ذات ثراء ثقافي وتاريخي.

5 معالم سياحية

قصر يورين

هناك عدد قليل من مناطق الجذب الرئيسية في يلوا، ويعتبر هذا القصر الذي بني في عام 1929 من أبرزها، تعود ملكيته إلى مصطفى كمال أتاتورك وكان يقيم فيه خلال زياراته للمدينة، وكلمة يورين تعني «يمشي» باللغة التركية. وترجع هذه التسمية كما يقول السكان المحليون إلى أن القصر كان قريبا جدا من شجرة مذهلة، وكان يجب إزالتها لبنائه، ولكن أتاتورك أمر بنقل القصر لتبقى الشجرة كما هي حتى الآن.

متحف مدينة يلوا

افتتح عام 2003 بهدف تجسيد تاريخ منطقة يلوا، إضافة إلى إظهار الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة. يتكون المتحف من ثلاثة طوابق، بالطابق الأرضي يوجد معرض صور يتحدث عن تاريخ المدينة تدعمه وسائط سمعية، وبالطابق الثاني يوجد نموذج للحمامات الحرارية المنتشرة في يلوا ونموذج لسجادة من الزهور، ويتزين الطابق الأخير باللباس المحلي، ونماذج للحرف اليدوية في يلوا.

المساجد التاريخية

تحتضن يلوا عددا من المساجد التاريخية، أبرزها مسجد رستم باشا، وهو المسجد العثماني الأخير الذي ما زال يعمل بجانب المسجد المركزي، ومسجد أحمد باشا الذي تم بناؤه في القرن الـ16، ومسجد هاسي علي باشا ويقع في وسط المدينة، ويتميز بالتصاميم الداخلية الخشبية.

شلال صودوشان

يتميز شلال صودوشان بجماله الطبيعي الفريد والمتميز ويقع على طريق في غاية الروعة ويعتبر متنفسا للسياح والسكان المحليين، وهو لا يبعد سوى ثمانية كيلومترات عن قرية أوفاز بنار، و12 كيلومترا تقريبا أو أكثر قليلا عن مدينة يلوا.

حمامات ترمال

حمامات ترمال للمياه المعدنية الصحية ذات الماء الساخن الذي يعالج طيفا واسعا من الأمراض، وتقع في منطقة ترمال. وتتوافر مياه ترمال الطبيعية المعدنية الحارة في فنادق منطقة ترمال، وهي مجموعة من الفنادق القريبة من الينابيع.