خالد الجارالله (جدة)
وضع الإعلامي والناشر الصحفي شادي زاهد قلمه جانباً وأغلق جريدته، واختار أن يرتحل طريق اللا عودة، مُشرعاً أبواب الوداع لمن عبرهم أو مر أمامهم. هكذا رحل شادي زاهد بعد معاناة مع المرض، طاوياً رحلة كفاح طويلة في ميدان العمل الإعلامي، بدأها في المجموعة السعودية للأبحاث والنشر مراسلاً لمطبوعاتها سيدتي، و«الشرق الأوسط»، و«عرب نيوز»، و«مجلة الرجل» في مدن مختلفة، والتحق بجريدة الجزيرة، ثم المدينة عبر ملحقها الثقافي «الأربعاء»، فمديراً لتحرير مجلة «الفضائية» قبل أن يلتحق بجريدة الشرق الأوسط.

مضى زاهد إلى ربه بعيداً عن أضواء الإعلام، مُورثاً لمحبيه ديوانه الشعري الأول «دموع في مياه جارية» الذي خطه وهو دون الـ20 من عمره، وديوانه المسموع الذي احتبست فيه «آهات القدس»، وآخر بعنوان «قصائدي إليكِ».

كان زاهد، بحسب محبيه، من الوجوه التي يفيض جوهرها المتسامح على محياه، عُرف بصداقته الوثيقة لغالبية الإعلاميين على اختلاف مطبوعاتهم وتعدد رؤاهم، استلهم ولعه بالكتابة من والدته الأديبة أميمة زاهد، وكان يراها مُلهمته ودافع نجاحه ومصدر ألقه.

توج خبرته بإنشاء مجموعة فينومينال الإعلامية التي حصلت على جوائز عدة، ورأس مجلس إدارتها، وساهم في العديد من المجالات الأخرى، إذ انضم منذ نحو ثلاثة أعوام لمجلس إدارة نادي الاتحاد عبر منصب المشرف العام على إدارة العلاقات العامة والإعلام.

«عكاظ» تعزي ذوي الراحل الذي يوارى الثرى في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة.