تتجه الأنظار حالياً إلى النتائج المرتقبة من لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمسؤولين في موسكو، وما تعنيه هذه الزيارة من تعزيز وتطوير للعلاقات الثنائية في المجالات كافة، وبما يخدم المصالح المشتركة وجهود تحقيق الأمن والسلم الدوليين. الزيارة الملكية التي تستغرق عدة أيام ستتوج بحسب المراقبين بكثير من الرؤى التوافقية في قضايا المنطقة، خصوصاً في مجال الأمن لمكافحة التطرف والإرهاب، فيما ستحظى الزيارة بفتح ملفات عالقة بين البلدين وذات أولوية كبرى لمستقبل المنطقة. ومن المرتقب أن تحمل الزيارة التاريخية النظر في ملفات أسعار سوق النفط والأوضاع السياسية في سورية واليمن والملف النووي الإيراني والكيانات والمنظمات والدول الداعمة للإرهاب.

ويرى محللون أن تحرك القيادة السعودية نحو روسيا ليس سياسيا فحسب، بل يتضمن تعزيز المشاريع الاقتصادية والنفطية والتقنية والاستثمارية، بوصف المملكة بوابة الشرق الأوسط الكبير، فيما تعرف روسيا بقوة عظمى، ما يعني أن لهذا التحالف بين البلدين تأثيرا واسعا على مستقبل المنطقة، في وقت قال فيه وزير الخارجية عادل الجبير إن الملك سلمان والرئيس بوتين سيوقعان على حزمة من الاتفاقات الثنائية بالغة الأهمية بين بلديهما، مؤكدا أن الزيارة حدث تاريخي.