خالد طاشكندي (جدة)
المتأمل في الوضع القائم للسياسات القطرية، يزداد يقينه يوماً بعد آخر بأن هناك من يقود صناعة القرار في قطر من خلف الستار، الكل بات يدرك هذا الواقع، وجل الاتهامات تتجه صوب رجل الألقاب الإسرائيلي وعضو الكنيست السابق عزمي بشارة، الذي يعد نفسه مفكراً وباحثاً وأكاديمياً وروائياً وكاتباً ومؤلفاً وإعلامياً.. إلخ، والمعروف بأنه أحد أنشط منظري ما سمي بربيع الثورات والداعمين له من خلال طروحاته الكثيفة في هذا الشأن. السؤال الآن وبعد أن انكشفت أوراق بشارة ودوره التخريبي في المنطقة وتأثيره السلبي على صانع القرار في قطر، ما السر والدوافع خلف بقائه وتنامي سلطته التنفيذية في الدوحة؟

في هذا السياق، تحدث الكاتب والمحلل السياسي الإماراتي، ضرار الفلاسي لـ «عكاظ»، قائلا: إن عزمي بشارة هو رئيس وزراء قطر في السر، فهو من يوجه ويأمر وينهي هناك، موضحاً أن قطر لعبت دوراً محورياً خلال إدارة أوباما في إحداث التغيير والفوضى الخلاقة التي هي جزء من المخططات الإسرائيلية لإضعاف المنطقة، وكان بشارة هو الملكف بتأدية المهمات المتعلقة بتنفيذ هذه الرؤية.

وتابع حديثه: إن جنون العظمة لدى نظام الحمدين الذي جعلهم يظنون أنهم أكبر من حجمهم الحقيقي مهد الطريق لعزمي بشارة، إذ دفعهم للعب هذه الأدوار الكبرى، ومع مرور الوقت ظنوا أنهم أكبر من المملكة ومصر، وكل ذلك كان بتوجيه وتخطيط من بشارة الذي غير مهماته من عضو في الكنيست الإسرائيلي إلى عراب للفوضى في العالم العربي، وكلنا يدرك أنه قام بتمثيلية فاشلة ومكشوفة بأنه هارب من العدالة في إسرائيل وجاء إلى قطر كملاذ آمن له من البطش الإسرائيلي، ولكن هذا الهراء لا ينطلي علينا.

وأشار الفلاسي إلى أن الوعي السياسي في العالم العربي ارتفع، وأصبحت هذه الأساليب مكشوفة للمواطن العربي البسيط وليس فقط لطبقة النخب المثقفة، ولذلك نقول «رب ضارة نافعة»، فهذه المؤامرات التي يحيكها أمثال عزمي بشارة وجماعات الإسلام السياسي لجر المنطقة نحو المزيد من الفوضى والدمار تكشفت مع الوقت ولم تعد أساليبهم فاعلة.

وأضاف: الآن بدأت قطر تتباكى بعد مقاطعتها من الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب القطري، هي الآن تعاني من نقطة من بحر ما تجرعناه من سلوكها السياسي والآيديولجي خلال 20 عاما، وبلغت مؤامراتها الشيطانية لدرجة محاولة اغتيال الملك عبدالله وتأجيج الصراعات والتحريض ضد الحكومات، ولكن آن لهذه الأفعال أن تأتيها قريباً بعد كشف وفضح مؤامراتها وتنامي الوعي العام في العالم العربي.