علي فايع (أبها)
بعد أربعة أشهر من الأزمة القطرية وموقف الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) من سياسة قطر أظهر استطلاع سياسي مستقل أجراه «معهد واشنطن» لسياسة الشرق الأدنى أن أغلبية ساحقة من سكان قطر الذين يبلغ تعدادهم نحو 300 ألف نسمة يرغبون بالتسوية، وأنهم يدعمون الحل الوسط في هذا الشأن.

وأبرز الاستطلاع معارضة 79% من القطريين لعلاقات دولتهم مع إيران برغم قرب العائلة المالكة القطرية من طهران، وينظر الرأي العام القطري بشكل أسوأ إلى وكلاء إيران الإقليميين كـ«حزب الله» اللبناني و«الحوثيين» في اليمن، وترى هذه العينة أنّ أهمّ قضية في هذا الوضع السائد هو إيجاد أقصى قدر من التعاون العربي ضد إيران.

كما أظهر الاستطلاع موقف الشعب القطري السلبي تجاه «الإخوان المسلمين» على الرغم من استمرار الحكومة القطرية في دعم هذه الجماعة، وهو الأمر الذي لم يوافق عليه القطريون الذين شاركوا في هذا الاستطلاع.

وتشير نتائج هذا الاستطلاع إلى أنّ أمير قطر تميم بن حمد، ولكي يحافظ على شعبيته، عليه أنّ يبحث عن حل للأزمة القطرية الراهنة مع الدول العربية الأخرى، إذ يبدو أنّ القبول بالابتعاد أكثر عن إيران، وحتى «الإخوان المسلمين»، طريق ربما يلقى الاستحسان الأكبر من الشعب في إطار أي تسوية محتملة، إضافة إلى استعداد الشعب القطري للترحيب بأي تدخل دبلوماسي أمريكي في هذا الاتجاه.