مع تأجيل برنامج حساب المواطن عن موعده المحدد في شهر يوليو الماضي، يعود الحديث عن هذا البرنامج إلى الواجهة مع توقعات إطلاقه خلال أسابيع، ليمهد لزيادة مرتقبة لأسعار الطاقة كالبنزين والكهرباء! وإذا كنت أعلم أحد أسباب تأجيل إطلاق البرنامج الذي هدف لتأخير رفع تعرفة الكهرباء خلال فصل الصيف اللاهب، فإنني لا أعلم ما إذا كان هناك أي تغييرات طرأت على الشروط المطبقة ومروحة الاستفادة ومبالغ الدعم التي ستوجه لفئات المجتمع المستحقة لتعويضها عن فارق زيادة تكلفة أسعار الطاقة، وأظن أن خروج أحد المسؤولين المختصين بلقاء صحفي شامل أو مؤتمر صحفي مهم ليوضح فيه أي مراجعات أو متغيرات طرأت على البرنامج!!. ما زلت أتمسك ببعض الملاحظات التي رددتها في السابق، ومنها عدم موضوعية احتساب دخل الزوجة والبنات ضمن الدخل المحتسب لتحديد استحقاق الدعم ومقداره، مما يعرض كثيرا من الأسر لاحتمالية الخروج من دائرة استحقاق الدعم أو خفضه، فمثل هذا الاحتساب مقبول في المجتمعات الغربية، إذ يتقاسم الزوجان مسؤوليات الحياة ونفقاتها، أما في مجتمعنا فجرى العرف أن يتكفل رب الأسرة بدفع كافة نفقات ومصاريف المعيشة والتعليم والطبابة وفواتير البيت ومرتبات العمالة المنزلية، وبالتالي فهو يتحمل وحده أعباء الإنفاق، لكن استفادته من حساب المواطن قد تنتفي بسبب احتساب دخل أفراد من أسرته لا يشاركونه عادة بتحمل الأعباء المالية! أخيرا أذكر بأنه إذا كان معظم أفراد المجتمع قادرين على تحمل زيادة البنزين على أساس قدرة التحكم بالاستخدام الضروري للسيارات، فإن استخدام الكهرباء يبدو مستعصيا على التحكم، وشخصيا خسرت جميع معارك الترشيد مع فاتورة الكهرباء، فأي فرصة أمتلكها مع الزيادة الجديدة؟!

K_Alsuliman@

jehat5@yahoo.com