مع السماح للمرأة بالقيادة طفت كثير من الأعمال التي سوف تستحدث وفي نفس الوقت فاضت كمية النكات التي سوف تطرأ على مستلزمات القيادة لدخول عنصر المرأة كطرف مستحدث في سوق ظل محتكرا على الذكور.

والآن تتسابق كل جهة لتحوير أو تعديل وضعها المهني أو الفني بإضافة خدمات تتناسب مع المتغير الجديد، فلا بد من ظهور الإرشادات التنظيمية لكل من إدارة المرور ووزارة النقل، كما نهضت كثير من الجهات الخاصة بمشاريع تعرض ويتم استقطاب المواطنات للدخول إليها للحصول على عدد من الخدمات، قد يكون أهمها التدريب على القيادة وخدمات مساندة لتصليح أي أعطال في المركبات التي تقودها النساء، وذلك للتغلب على أي مشكلة تواجه السائقة.

وحين تعلن شركة خاصة عن استعدادها لتدريب النساء للحصول على رخص عمل لأن تكون المرأة ناقلة للركاب نجد أن المرور لم يتقدم بإعطائنا خريطة لما سوف يحدث من تنظيمات وإرشادات خاصة بقيادة المرأة، ولأن الحدث حدث متغير جذريا يستوجب الأمر سرعة المواكبة.

وقد أحسنت هيئة النقل في توضيح أن اللوائح التنظيمية للعمل في كافة مجالات قطاع النقل ستكون متساوية بين الرجل والمرأة على حد سواء، وأن الهيئة لن تسمح باستقدام سائقات أجنبيات لمنح الفرص للمواطنات في هذا المجال.

وهذه من أهم النقاط التي يجب الإصرار عليها، كون السماح للمرأة بالقيادة سوف يحقق التخفيف على جانب اقتصادي وإحلال القائدات محل السائقين، فإن استقدام سائقات غير سعوديات سوف يكرر مأساة السائق في حياتنا الاجتماعية.

وبالرغم من وجود تحديات طفيفة لقيادة المرأة، كون العملية مازالت في بداياتها، إلا أن الأوضاع سوف تثبت بحكم العادة، ومع ذلك لابد من سرعة إظهار استعدادات إدارة المرور لمواجهات الأعداد المتزايدة في كمية المركبات والسائقين، وهذا الوضع بحاجة ماسة لظهور دراسات واقتراحات وحلول لما تعانيه شورعنا من ازدحام هالك.

وظهور الدراسات والاقتراحات ليس حكرا على جهة واحدة، بل هناك متسع لدخول كل جهة لها علاقة بتسيير الشارع أو الطرقات أو الحياة الاجتماعية في مناشط كثيرة لها علاقة بالقيادة والمركبات.

Abdookhal2@yahoo.com