فهيم الحامد (جدة)
سعت السعودية على الدوام إلى الحفاظ على مصالح المواطن ورفاهيته في جميع المجالات الخدمية والسكنية ورفع مستوى معيشته، خصوصا في ما يتعلق بدعم أسعار البنزين والديزل التي تعتبر الأدنى على مستوى دول الخليج وفق قائمة أسعار حديثة لدول مجلس التعاون عن أكتوبر 2017.

وباعتبار أيضا أن أسعار الوقود في السوق المحلية لا تزال بالأدنى عالميا، إذ يتراوح سعر لتر البنزين في دول أوروبا بشكل عام بين 6 و7 ريالات، بينما السعر في السعودية يتراوح بين 75 و90 هللة فقط، وكذلك الوضع بالمقارنة مع أسعار الدول الخليجية التي تزيد بعضها بالضعف على الأقل عن الأسعار في السعودية، فضلا عن أن السعودية دعمت البنزين والديزل لعقود طويلة، وهي الآن ماضية في إجراءات اقتصادية تتطلب إعادة التموضع الاقتصادي. ومن المناسب استعادة بعض الدعم جزئيا عن بعض المواد، ومنها المشتقات البترولية، وهو أمر طبيعي في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، خصوصا أن الأسعار الجديدة ستظل أقل إذا ما اعتبرنا أن «حساب المواطن» سيكون داعما ماديا للأسر ذات الدخل المتوسط وما دون ذلك. وأعلنت المملكة أخيرا أنها ستعوض المواطنين من ذوي الدخل المتوسط والمحدود عن التغييرات التي ستجريها على أسعار الطاقة وذلك عبر برنامج «حساب المواطن».

وأكد مراقبون أن رفع أسعار المحروقات يعد ضرورة لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الدولة لتقليص فاتورة الدعم التي تثقل كاهل ميزانية الدولة، فضلا عن تعزيز كفاءة الطاقة وخفض الاستهلاك، بهدف مساواة أسعار الطاقة في المملكة بالأسعار العالمية بحلول ٢٠٢٠، لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية في السعودية. ويعتبر قطاع الطاقة جزءا أساسيا من برنامج التحول الاقتصادي الطموح الذي أطلقته المملكة العام الماضي، وسيحد القرار من اعتماد المملكة على عائدات النفط، ويهدف لتنويع الموارد الاقتصادية، إلى جانب إصلاح اختلالات قطاع الطاقة، ويدعم برنامج التحول الاقتصادي للمملكة.

وكانت كل من الإمارات وقطر وعمان قد أعلنت رفع أسعار البنزين والديزل لشهر أكتوبر الجاري، إذ رفعت الإمارات وقطر أسعار كل أنواع البنزين وسعر الديزل مقارنة بالشهر الماضي. والسعودية ماضية في الإصلاحات الاقتصادية لمصلحة المواطن الذي يعد أولوية في توجهات الدولة على الدوام.