• يعيش الوسط الرياضي حالة تمرد على السائد، بشكل بتنا معه ننتظر من يوم إلى آخر مفاجأة، وإن كنت أراها بحجم الفعل وردة الفعل كذلك.

• كنت ومعي عدد لا بأس من الزملاء نحذر من غول الفساد في الرياضة، بل كنا نورد بعض الحالات من بيع مباريات وشراء ذمم حكام وإعلاميين وأعضاء لجان، وكنا نجابه من حراس المفسدين في الرياضة بهجوم كاسح، وأحياناً بتر أصواتنا وحجب مقالاتنا.

• اليوم ونحن نعيش مرحلة ضرب الفساد بسيف العدالة، تمنيت لو تفتح ملفات في الاحتراف والتحكيم والأمانة مجدداً، لكي يعرف من كانوا يدافعون عن ذاك الفساد أنهم جزء منه.

• كنت إلى وقت قريب أصرخ بصوت عال عن ما يحدث في الاتحاد، وأحذر أنمار من هول الأرقام والقضايا، ولم أكن أعلم أنه سيقع في فخ الإدانة.

• هنا لا ألوم أنمار أو التويجري، بقدر ما أشير إلى أن المناخ السائد كان يمنح ضمانات لكل المتجاوزين من متجاوزين آخرين في مفاصل القرار.

• تركي آل الشيخ ليس بحاجة منا إلى الإغراق في مدائحه، فعمله شاهد له وعليه، بقدر ما يحتاج إلى أن نكون أمناء معه في قول الحقيقة كما هي، بعيداً عن الاختباء خلف ميول فاسد هو بحد ذاته (فساد).

• الله لو تفتح قضايا بأثر رجعي، كم بطولات ستسحب من بطل وهمي وتعود للبطل الحقيقي، وكم من قرار سينقض، وكم من حكم سيشطب، وكم من رئيس ناد سيطرد من الرياضة للأبد، وكم وكم وكم.

• أعجبتني هذه المرحلة الشجاعة، وقادتني إلى استرجاع الذكريات مع أحداث جل من يصفقون اليوم كانوا يدافعون عن تلك المرحلة، وربما دافعت معهم خوفاً من حجب مقالاتي بل صوتي.

• أعرف أن أكثرنا لم يستوعبوا ما يحدث، لكن مع الأيام سيدركون أنه واقع من مرحلة يجب أن نتعايش معها بقول ما يجب أن يقال بعيداً عن العبارات المعلبة التي تسيء لعمل ولا تنصف رجلا.

• وفي جانب آخر من معادلة احترام الرياضة ووسطنا الرياضي، يجب أن نكون متوازنين في آرائنا، وأن نضع الأمور بل العبارات في سياقها الصحيح، بمعنى أن مضامين قراري إعفاء التويجري وأنمار أدرجت خبراً تحت (شبهة فساد)، وفي هذا احترام كبير لهما كان يفترض أن نعيه كإعلام بدلاً من اندفاع بعضنا بقول ما لم يقله القرار، الذي حفظ للناس كراماتهم.

• ربما كنت من أوائل المنصفين للمرحلة الحالية، وسأظل كذلك معها ومع بطلها حتى بكلمة النقد الصادقة، لأنني أعرف أن الإعلامي هو العين الثالثة للمسؤول.

(2)

• كل ما يحدث اليوم في اعتقادي هو ما كان يجب أن يحدث من فترة لمواجهة واقعنا الرياضي، فنحن في الرياضة جزء من العالم تحكمنا قوانين وليس أعرافا، وما يطبق اليوم هو القانون وليس العرف.

• أحياناً كنا نخاف من طرق الأبواب الصعبة في الرياضة، بذريعة لنا خصوصيتنا، وهذه الخصوصية تتعارض مع ما تقره اللوائح على مستوى العالم.

(3)

• فتشوا في بعض الأدراج، فربما تجدون ورقة سقطت سهواً وأخرى سحبت بالخطأ تدين مسؤولا وتنصف ناديا أو لاعبا.