محمد الأكلبي (جدة) ، فاطمة آل دبيس (الدمام)
أغلقت وزارة التجارة والاستثمار السعودية أمس (الإثنين)، محلات رجل الأعمال القطري علي بن علي في محافظة جدة، لعدم حصوله على التراخيص النظامية المطلوبة. وقالت مصادر مطلعة لـ «عكاظ»: إن هذه المحلات التي تعمل تحت نشاط بيع الساعات والمجوهرات، غير مستوفاة لشروط الاستثمار الأجنبي.

وأوضحت المصادر أن الأنظمة في السعودية تحظر مزاولة تجارة أو صناعة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة التجارة والاستثمار.

من جهة ثانية، يتضح جلياً أن قطر وضعت نفسها في الموقف الخطأ، بمعاندتها للكبار، وبسياستها المراهقة، وتعنتها المتكرر، ليبرهن الشعر واقعها المرير «ومن شق جيب الناس شقـوا إزاره.. ومن طاول أطول منه ضاعت هقاويه.. ومن دوّر العثرات يلقى العثارة.. لابدّ ما يندم علـى فعل ماضيه».

لتؤكد «بلومبيرغ» الأمريكية، نتاج تعنت الحكومة القطرية، وممارساتها التخريبية والعبث بأمن دول الجوار، إذ قالت في تقريرها إن معدلات النمو الاقتصادي في قطر، بدأت في التباطؤ، وإن خبراء اقتصاديين يتوقعون أن يحقق الاقتصاد القطري نمواً نسبته 2.5% خلال العام الحالي، وهو أبطأ نمو تحققه قطر منذ عام 1995.

ونقلت الوكالة ما أوردته وزارة التخطيط الإنمائي والإحصاءات القطرية، في بيانات حصلت «بلومبيرغ» عليها، أشارت إلى أن إجمالي الناتج المحلي القطري حقق نمواً نسبته 0.6% فقط خلال الربع الثاني المنتهي في 30 يونيو، عن العام الماضي، مقارنة بنمو نسبته 2.5% خلال الفترة من يناير إلى مارس، أي خلال الربع الأول من العام.

وأضافت «بلومبيرغ» أن البيانات تشير إلى أن قطر كانت تعاني بالفعل من تراجع أسعار النفط الذي يعول عليه النمو في المنطقة، وأن كبرى الدول المصدرة للغاز الطبيعي بدأت منذ فترة تعاني توابع انخفاض أسعاره، وقالت إن التباطؤ الحاصل في نموها الاقتصادي زاده الحملة الدبلوماسية من جانب الدول الأربع.

فيما ذكر تقرير سابق لوكالة «بلومبيرغ» للأخبار الاقتصادية أن البنوك القطرية تعاني مصاعب عدة بعدما تراجعت ودائعها، جراء قطع نصف المستثمرين التقليديين علاقاتهم مع قطر.

وكانت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني خفضت تقييمها للنظام المصرفي في قطر من «مستقر» إلى «سلبي»، واستند التصنيف إلى الضغوط المتزايدة التي تواجهها المؤسسات المالية في الدولة الخليجية منذ قرار مقاطعتها من قبل الدول الداعية لمكافحة الإرهاب. ونبه تقييم موديز إلى القدرة الضعيفة لحكومة قطر على مساعدة البنوك، وأشار إلى تأثر اقتصاد البلاد جراء الهبوط الكبير لأسعار النفط، خلال السنوات الماضية. وكان جهاز قطر للاستثمار (الصندوق السيادي) ضخ في وقت سابق ودائع بمليارات الدولارات في البنوك المحلية لتعزيز السيولة، عقب بدء بنوك سعودية وإماراتية وبحرينية بسحب أموالها؛ تنفيذا لقرار قطع العلاقات مع قطر، واتهامها بتمويل الإرهاب، وإيواء جماعات متطرفة، وذلك وفقا لوكالة «بلومبيرغ» الأمريكية.

وذكرت «بلومبيرغ» أنها ليست المرة الأولى التي يتدخل فيها جهاز قطر للاستثمار لدعم المقرضين المحليين، إذ استحوذ الصندوق في العام 2009 على حصص في البنوك القطرية، ووافق على شراء المحافظ العقارية للبنوك للحد من تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية، وتعزيز رأس المال، وضمان تمويل المشاريع.