في حوار المواطنة السعودية آمال المعلمي، مساعد أمين عام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وعضو هيئة حقوق الإنسان، مع إحدى القنوات الفضائية، برزت، وبوضوح يدعو للفخر، قدرة المرأة السعودية على تمثيل وطنها بما يتفق مع أهم ما يتميز به هذا الوطن ومواطنيه وهو الاحتكام لشرع الله والاستدلال بآيات من كتاب الله الكريم الذي اتخذه الوطن دستورا واتخذه المواطن هديا ونورا.

قال لها أريد رأيك كامرأة سعودية، قالت لا بل كامرأة مسلمة!، ثم حشرته في زاوية بالدليل القاطع من القرآن الكريم، لم تجعل مرجعها وقدوتها توجه تيار فكري، ولا استشهدت بسلوك مجتمع غربي، فقد كان اعتزازها بدينها ثم دينها ثم دينها ثم تاريخ وطنها وتحوله بثقة وتريث وهدوء لتحقيق ما تستحقه المرأة من مكتسبات بعد توفير ما تتطلبه من بنية تحتية وتنظيمات.

كعادة بعض الزملاء العرب مقدمي البرامج الحوارية في تلك القنوات الأجنبية حاول المحاور تمرير بعض الرسائل التي تنتقص من وطنها بمقارنته بغيره، لكنها ردت بما يرفع من شأن وطنها مقارنة بغيره!، وحاول أن يستفيد من كونها امرأة سعودية فيسيء لطبيعة وطباع الرجل السعودي لعلها توافقه، لكنها كانت امرأة عن ألف رجل ففوتت عليه الفرصة رافضة المقارنة بين الرجل والمرأة.

حاول أن يستثير غيرتها كزوجة فيغنم باعتراض على تعدد الزوجات فأعطته والمشاهد درسا في الامتثال لما أحله الله بآية في كتابه الكريم، وأخيرا حاول يائسا أن يغزوها من جهة حب المال فأرادها أن تؤيد تساوي المرأة والرجل في الإرث فلطمته برد من إرث ديني وتربية إسلامية سليمة.

هذه المرأة بما تتحلى به من فن الحوار، (ونحن نتوجه لتنصيب المرأة فيما تستحق من مناصب)، تستحق أن ترأس الحوار الوطني وبما تملكه من رزانة وهدوء وحكمة أن تتولى أعلى مناصب التمثيل الدبلوماسي.

ليس غريبا أن يأتي مثقف ويسخر منها ويتهكم بتوجهها، فقد أصبح انكشافهم سهلا للغاية، لا يهمهم بروز المرأة ولا تميز المرأة ولا جرأتها وحكمتها وتمكنها من الحوار ولا حقوقها، يهمهم جدا أن لا يخالف فكرها تفكيرهم المحدود جدا.

www.alehaidib.com