ربما كنا البلد الوحيد في العالم الذي يجلس فيه رؤساء الأندية على مقاعد البدلاء في مباريات كرة القدم، وهو وإن زعم بعض الرؤساء أن هدفه الدعم المعنوي لفرقهم إلا أنه شكل في غالب الأحيان عبئا على منظمي وحكام المباريات، وضغطا نفسيا على مدربي ولاعبي الفرق!

لذلك أجد نفسي منسجما تماما مع قرار اتحاد كرة القدم منع رؤساء الأندية من الجلوس على مقاعد البدلاء خلال المباريات المحلية، وهو قرار يستمد قوة تنفيذه من التنسيق مع الهيئة العامة للرياضة التي تفرد عضلاتها منذ مجيء تركي آل الشيخ مدفوعا بخطة مدعومة لتصحيح الكثير من الاعوجاج والخلل في القطاع الرياضي لتكون الرياضة أحد مقومات تحقيق رؤية 2030 !

لقد عانى القطاع الرياضي كثيرا وطويلا من حالة انفلات تسببت في فوضى داخل الملاعب وخارجها، سمحت باقتحام بعض ممن لا صلة لهم بالرياضة لميدانها طلبا للشهرة والوجاهة وتحقيقا للمنافع الشخصية مما أفسد مناخها، وأربك أداءها، وغيب معاني التنافس الشريف ومس الروح الرياضية وتسبب في احتقان الجماهير وتأجيج التعصب والكراهية !

يبدو أن الخطة ليست تحسين بيئة الملاعب وحسب، بل تحسين بيئة الرياضة نفسها، بتنقيتها من المنتفعين والمتعصبين، ممن لم يميزوا بين الخدمة العامة والمنفعة الخاصة، وسمو الرياضة وتعصب الميول !

K_Alsuliman@

jehat5@yahoo.com