أنس اليوسف (جدة)

منذ أن بدأت السعودية برنامجها الاقتصادي الطموح العام الماضي، وضعت إصلاح قطاع الطاقة جزءا أساسيا في إطار خطتها المستقبلية؛ للحد من اعتمادها على عائدات النفط الذي انخفضت أسعاره منذ عام 2014.



وتعتزم المملكة رفع أسعار الوقود ضمن خطتها الإصلاحية لترشيد الإنفاق، وتقليل اعتماد الميزانية على عائدات النفط، أسوة بما فعلته دول خليجية عدة منها الإمارات، وقطر، وعمان في شهر أكتوبر الجاري.



ولا يمكن تجاهل أن السعودية كانت وماتزال من أقل الدول سعرا في الوقود، ورغم الارتفاع المتوقع في أسعار البنزين والمحروقات، إلا أن المملكة هي الأقل خليجيا في أسعار هذا القطاع.



وأكد مراقبون أن رفع أسعار المحروقات ضرورة لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الدولة؛ لتقليص فاتورة الدعم التي تثقل كاهل ميزانية الدولة.



وأوضحوا أن ذلك سيعزز من كفاءة الطاقة وخفض الاستهلاك، ويحد من اعتماد المملكة على عائدات النفط، وينوع مواردها الاقتصادية، ويصلح اختلالات قطاع الطاقة بما يدعم برنامج التحول الاقتصادي للسعودية، الذي يعد أحد أهدافه الرئيسية إعادة هيكلة ورفع أسعار الوقود، ومساواة أسعار الطاقة في

المملكة بالأسعار العالمية بحلول عام 2020، بما يقلل مستوى الهدر ويخفف العبء عن الميزان التجاري السعودي
.



وفي ظل البرامج المتنوعة التي تطلقها المملكة لدعم مواطنيها، فإن محدودي ومتوسطي الدخل ستعوضهم الدولة عبر برنامج «حساب المواطن».



يذكر أن وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني لفتت إلى أن سلسلة إصلاحات أسعار الوقود تعد إيجابية بالنسبة للتصنيف الائتماني للدولة؛ كونها تخفض النفقات الجارية، وتعزز الموارد المالية الحكومية المتأثرة من تراجع أسعار النفط العالمية.