أمل السعيد (الرياض)
إذا كان قرار السماح بالقيادة استقبلته الفتيات السعوديات بالفرح، فالمصابات منهن بأمراض مزمنة قد استقبلنه بالدموع، فقد تأخر عليهن القرار؛ إذ عانين لسنين طويلة من سطوة الرجل، خصوصا مع حاجتهن لمراجعة شبه يومية للمستشفيات والمراكز الطبية.

قالت شذى طارق إن قرار قيادة المرأة للسيارة من القرارات التاريخية التي تخدم النساء، خصوصا اللاتي يعانين من عدم وجود سائق لهن بالمنزل، ولديهن أب أو أم مريضة وتحتاج التردد على المستشفيات بشكل كبير، فيما سيارات الأجرة تستنزف جزءا كبيرا من الراتب، ولا يأتي نصف الشهر إلا ويبحثن عن من يقدم لهن المعونة كي يستطعن الذهاب عبر وسائل النقل.

وأضافت أمل الزهراني أنها سعيدة جداً بهذا القرار؛ لأنه يخدم المرأة السعودية التي تواجه ظروفا أسرية؛ فهي موظفة وراتبها لا يزيد على ٣٥٠٠ ريال، ووالدتها مريضة وكبيرة بالسن وتتردد على المستشفيات أربعة أيام في الأسبوع، وتدفع لسيارة الأجرة ٩٠ ريالا عند ذهابهما إلى المستشفى، وتدفع أكثر من هذا المبلغ أوقات الذروة، وتقول إن هذا القرار سيساعدها في الحفاظ على راتبها، وسيوفر عليها ما كانت تصرفه لسيارات الأجرة، وتحمد الله بأنها في بلد أعطى المرأة أكثر مما تتمنى، بلد كريم بعطائه لأبناء وبنات الوطن، واختتمت بشكرها لقادة هذا الوطن.

وذكرت منيرة عبدالرحمن أنها تعد هذا القرار حل أزمة عدم توفر سائق لديها، خصوصا عندما تكون لديها مراجعة في المستشفى، وقالت: «الآن الحمد لله بسيارتي سأذهب لمواعيدي وأنهي جميع أمور الحياة دون أية مشقة أو تعب».