مرعي أبوطمة (محايل عسير)
تهيأت الظروف الملائمة لتحويل حي الشرعة في محايل عسير، إلى منطقة تغص بكثير من التجاوزات، منها انتشار المنازل الآيلة للسقوط والمهجورة التي تركها سكانها إلى أحياء حديثة، واتخذها مخالفو أنظمة العمل والإقامة أوكارا يمارسون فيها تجاوزاتهم، ويعاني حي الشرعة من نقص حاد في الخدمات التنموية الأساسية، منها تكدس النفايات في أروقته مصدرة لهم الأوبئة والحشرات، فضلا عن الظلام الذي يخيم على الشرعة بغروب الشمس في ظل افتقاده للإنارة.

وطالب الأهالي الجهات المختصة النظر إلى معاناتهم باهتمام، وإيجاد الحلول الناجعة لمشكلة المنازل المهجورة، بإلزام ملاكها بإزالتها أو ترميمها وإغلاقها، بدلا من تركها للمخالفين.

وحذر عبده إبراهيم المسعودي من اتخاذ كثير من مخالفي أنظمة العمل والإقامة والمتسللين المنازل المهجورة في حي الشرعة، مساكن لهم، يزاولون فيها تجاوزاتهم، مشددا على أهمية وضع حد لهم، وضبطهم، وإنهاء خطرهم المتزايد.

وشكا عمر جهاش عسيري من تعرضهم للسرقات في الحي، لافتا إلى أن المتهم الرئيسي فيها، هم مخالفو أنظمة العمل والإقامة الذين يقطنون في المنازل المهجورة المنتشرة في الحي.

وعبر أحمد إبراهيم عسيري عن المخاوف التي تنتابهم على أسرهم، حين مغادرتهم صباحا إلى أعمالهم، خشية تعرضهم لاعتداءات من مخالفي أنظمة العمل والإقامة الذين ينتشرون في المساكن المهجورة.

وتذمر إسماعيل بلقاسم عسيري من تدني مستوى النظافة، مشيرا إلى أن النفايات تتكدس في الشوارع وتصدر لهم الأوبئة والحشرات والروائح الكريهة. ونبه عسيري إلى أن الظلام يخيم على الحي بغروب الشمس، لافتقاده للإنارة، مشددا على ضرورة الارتقاء بالخدمات البلدية في الالشرعة وتزويده بما يحتاجه منها.

ورأى عبده محيي الدين أن كثرة المنازل المهجورة في الحي، جعلت منه منطقة ملائمة لمخالفي أنظمة العمل والإقامة، مطالبا بلدية محايل عسير والجهات الأمنية بتكليف ملاكها بترميمها أو بإزالتها.

وقال:«حين تقدمنا بشكوى إلى الجهات المختصة، جرى استدعاء أصحاب المنازل، وإلزامهم عبر تعهدات مكتوبة بإزالتها أو ترميمها وإغلاقها، ولكن للأسف لم نر شيئا»، متمنيا تدارك الوضع سريعا قبل أن يتفاقم.

وأوضح أحمد بن زيلعي أبوجاهلة أن لجانا وقفت على الحي ميدانيا، منذ سنوات عدة، ولكننا لم نجد لها أي نتائج إلى يومنا هذا، لافتا إلى أنه كان الأجدى بتعجيل الحلول الأمنية والخدمية.

وذكر أن حي الشرعة يحتضن منازل مهجورة أصبحت تشكل خطرا على ساكنيه، موضحا بأن موقع الحي يتوسط المدينة ويعتبر من الأحياء التاريخية القديمة والذي يوجد به عدد من الحصون التاريخية والأثرية، والتي تحتاج إلى عناية خاصة من قبل هيئة التراث والسياحة.

وطالب حسن عبد الله عسيري بالاهتمام بالمسجد التراثي في الحي الذي شيد عام 1379هـ، ملمحا إلى أنه يحتاج إلى ترميم وإعادة بناء.

كادر «البلدي»: لم تصلنا أي شكوى من «المهجورة» أكد رئيس المجلس البلدي إبراهيم الفاهمي لـ«عكاظ» أن البيوت المهجورة والآيلة للسقوط لها سلبيات كثيرة على المستوى الصحي والبيئي والأمني، مبينا أنه لم تصل إلى المجلس شكوى رسمية بهذا الخصوص. وقال الفاهمي:«وعندما تصل المجلس البلدي شكوى ثق تماما بأنه صوت المواطن، وسيناقش الأمر مع الجهات ذات العلاقة ويصدر قراره تجاهها بما يخدم المواطن ويزيل الضرر عنه».

«الشرطة»: حملات لتعقب المخالفين

أكد مدير شعبة التحريات والبحث الجنائي بشرطة محافظة محايل عسير المقدم راشد القحطاني تنظيمهم حملات أمنية مكثفة لضبط مخالفي أنظمة العمل والإقامة والمتسللين في المحافظة كافة، خصوصا حي شرعة، منوها بالنتائج الإيجابية التي قدمتها حملة «وطن بلا مخالف»، في القضاء على مشكلة المخالفين.

ووعد المقدم القحطاني بمواصلة الحملات الأمنية وتكثيفها في المواقع التي تنتشر فيها المخالفات لإنهائها وحماية الوطن والمواطن، من كل ما يضره.

«الهيئة»: قضينا على مشكلة المخالفين

وأفاد وكيل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في محايل الشيخ محمد بن مرعي الحارثي أن الحي سابقا كان يحتضن بعض المخالفين، لكن جرى القضاء على هذه المشكلة في وقتها، مؤكدا أنه لم تعد هناك أي شكاوى أو بلاغات عن الموقع المذكور، وإن وجدت فتكون خارج النطاق العمراني في الأودية وما شابهها، مبينا أنه يجري تمشيط المنطقة مع الجهات ذات العلاقة بشكل مستمر.

دراسة تفصيلية للآيلة للسقوط

أوضح رئيس بلدية محافظة محايل سعيد الأحمري آل مصمع أن وزارة الشؤون البلدية والقروية، تعاقدت مع أحد مكاتب الاستشارات الهندسية في مشروع في إعداد دراسة تفصيلية عن أوضاع المباني الآيلة للسقوط في مناطق المملكة، مبينا أنه جرى وقوف مندوب المكتب الاستشاري مع مندوب بلدية محايل في رجب 1438 للوقوف على الوضع الراهن بالنسبة للمباني الآيلة للسقوط بالمحافظة، وحصر المناطق التي تتفشى بها تلك الظاهرة، ومعرفة الأسباب التي أدت إلى ذلك، والحصول على نسخة رقمية من مخططات النطاق العمراني المتاح بالبلدية، مع توضيح المناطق الأكثر تضررًا من ظاهرة المباني الآيلة للسقوط، والحصول أيضًا على صورة ضوئية من المستندات المتعلقة بالموضوع، شاملة تقرير جلسات التربة، والتواصل مع الجهات المنوطة بمثل هذه الظاهرة، ومعرفة دورها وآليات عملها، فضلًا عن العقبات التي تواجهها، مع حصر إجمالي حالات الانهيارات التي حدثت سابقًا.

وبين الأحمري أن بلدية محايل رفعت بكل تلك المستندات، إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية، وهي في انتظار ما يردهم منها.