علي الرباعي (الباحة) ، علي فايع (أبها)
خلت القائمة الطويلة لجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» من السعوديين، في الوقت الذي تقدمت فيه 11 قصة سعودية للمنافسة بين 239 أخرى لنيل الجائزة في دورتها الثانية، 20 منها من قبل المؤلف، و35 من الناشر، 70 مجموعة نسائية، و169 مجموعة رجالية.

وجاءت النتائج بعد اختيارها من لجنة التحكيم برئاسة الدكتور حسن النعمي (المملكة)، على النحو الآتي: «شكولاتة مصر» لآمال سيد رضوان (مصر)، «ليثيوم» لتميم الهنيدي (سورية)، «ماكينة كبيرة تدهس المارة» لزهير كريم (العراق)، «سرير بنت الملك» لشهلاء العجيلي (سورية)، «حديثة الأرامل» لضياء جبيلي (العراق)، «حائط غاندي» لعزة محمد رشاد (مصر)، «قرب شجرة عالية» للؤي حمزة عباس (العراق)، «لم يكن ضحكا فحسب» لمحمود الرحبي (عمان)، و«ضيف على العالم» لمحمد الريماوي (فلسطين)، و«شوارع السماء» لوجدي الكومي (مصر). وتعلن نتائج القائمة القصيرة بداية نوفمبر القادم، وتقام احتفالية لتكريم الفائز في الأسبوع الأول من ديسمبر القادم في الجامعة الأمريكية بالكويت، إذ يحصل الأول على 20 ألف دولار، ودرع وشهادة الجائزة، وتترجم مجموعته إلى اللغة الإنجليزية بالتعاون مع الناشر، والبقية يحصلون على خمسة آلاف دولار وشهادة ودرع الجائزة. ومن المتوقع أن تقيم الجائزة نشاطها الثقافي الموازي لإعلان الفائز، إذ تستضيف مجموعة من كتّاب ونقاد القصة القصيرة والناشرين في الوطن العربي والعالم. وتوزعت جناسي المترشحين: مصر (90)، العراق (20)، الأردن (19)، المغرب (19)، سورية (13)، الجزائر (11)، السعودية (11)، فلسطين (11)، اليمن (9)، السودان (8)، تونس (8)، البحرين (5)، سلطنة عُمان (3)، قطر (3)، لبنان (3)، الكويت (2)،

وكل من ليبيا وجمهورية التشاد وبلجيكا وبريطانيا بعمل واحد.

نحن هنا

من جانب آخر، أجمع كتاب قصة سعوديون على أن كتابة القصة محليا تفوق نظيراتها العربية على مستوى الأفكار واللغة والأسلوب، فيما تباينت ردود أفعالهم على غياب القصة السعودية عن منافسة جائزة القصة القصيرة العربية، فالقاص خالد اليوسف حمّل القُصَّاص مسؤولية الغياب كونهم يعانون من إحباط وفقدان ثقة في الجوائز وآلية تحكيمها وتوجيهها أحيانا، أو خشية تسييسها. ويرى أن العامل النفسي له دور كبير في غياب الأسماء السعودية عن محافل عربية ودولية، لعدة عوامل، منها: عدم الاطلاع على إعلان المسابقة، وتخلي دور النشر عن الدور المناط بها.

أما القاص فهد الخليوي فألقى بالمسؤولية على النقاد السعوديين لتغييب القصة عن المهرجانات والمسابقات، إذ كثيرا ما رددوا أن الزمن زمن الرواية، مبديا تفهمه لإقصاء الآخرين لنا في ظل إقصائنا لبعضنا، وشعورنا بالغيرة الفنية في الكتابة، كون الروائي يرى أنه أحق بالجوائز والحضور، علماً بأن القصة هي الأصل في «السرد» ولا تزال تحتفظ بمكانتها العالمية والعربية لخلو تلك المجتمعات الراقية من أسلوب التهميش المألوف لدينا، كما قال.

القاص عبدالعزيز الصقعبي عزا غياب القصة إلى كتَّابها الذين يدورون حول أنفسهم، ولا يحسنون تسويق إبداعهم، مستدعياً نجاحات الروائيين وبعض الشعراء في الحضور وتدوين أسمائهم بمداد من ذهب في المحافل الدولية. ولم يعب الصقعبي على المسوقين لإنتاجهم الأدبي اعتمادهم على العلاقات الشخصية، كون الإبداع صناعة كما يرى، والصناعة تعني إنتاج بضاعة، والبضاعة لا بد لها من سوق ومسوّق.

ودعا كتَّاب القصة السعوديين إلى الخروج من الدوائر الضيقة والاضطلاع بمسؤوليتهم، كون كل كتّاب في فن من الفنون مسؤولين عن نتاجهم وتسويقه ودخوله حلبات المنافسة عربيا ودوليا.