يشكل اشتراط عدم منع الزوجة من قيادة السيارة خطوة استباقية اتخذتها بعض الفتيات وأولياء أمورهن كشرط ملزم في عقد النكاح يحول دون منع الزوج زوجته من قيادة السيارة لو عن له ذلك أو لم يكن مقتنعا بقيادة المرأة للسيارة.

وإذا كان هذا الشرط يحول دون سلب الفتاة التي لم تتزوج حقها في قيادة السيارة بعد زواجها، فإن حق الزوجات اللواتي تزوجن قبل السماح للمرأة بقيادة السيارة وكذلك حق البنات والأخوات لا ينبغي له أن يبقى مرهونا بموافقة الزوج أو ولي الأمر إن شاء سمح وإن أراد منع، ذلك أن حق قيادة المرأة للسيارة إنما هو حق لها كمواطنة منحها إياه الأمر السامي وأي محاولة لمنعها من ممارسة هذا الحق تعني محاولة سلبها حقها كمواطنة وتدخل للحيلولة دون تنفيذ أمر سام منحها هذا الحق الذي يعود إليها وحدها قرار الاستفادة منه بقيادة سيارتها بنفسها أو التنازل عنه وترك أمر قيادة السيارة للسائق أو للزوج أو الأب أو الأخ أو الولد.

ولذلك يكون سواء أن تشترط المرأة عدم ممانعة الزوج قيادتها للسيارة أو لا تشترط، فما هو ممنوح لها بقوة الأمر السامي أو قوة النظام ليس من حق أحد أن يسلبها إياه أو يمنع تمتعها به، وإذا كان نظام المرور، ولائحته التنفيذية، الذي أحال إليه الأمر السامي لا يشترط موافقة أحد على منح الرجل رخصة قيادة عند استحقاقه لها فإن النظام نفسه لن يشترط ذلك كذلك، وهو الأمر الذي يؤكده النص على جملة «على حد سواء» التي وردت في الأمر السامي الكريم دون تمييز في هذا الحق بين الرجل والمرأة.