abdullah algarni
وفي إجابة لسؤال»لماذا قطر؟«يرى المؤلف أن استقرار بشارة في قطر ليس بالأمر الصدفي رغم أن كل عوامل الجذب الثقافي لمثقف ليست متوافرة فيها مثل النقابات والحياة البرلمانية وحتى الإعلام، كما أن قطر مرتبطة بعلاقات سرية مع إسرائيل منذ زمن عبر مكتب تجاري وعلاقات أمنية أعطته الكثير من المرونة في الحركة وحتى القدرة على تحدي وزير خارجية الدوحة السابق حمد بن جاسم في بعض القرارات والمواقف والتي تبناها الأمير.

ويؤكد المؤلف أن المذبحة والمؤامرة التي تتعرض لها سورية عرت بشارة وسرّعت في كشف مهامه وبينت حقيقة تموضعه، إذ امتطى القومية في تسويق بضاعته وتحالف مع قوى الدين المتوافقة معه، علماً بأنه يناصبها العداء، وتم اختيار قطر له للإقامة في مكان مأمون ليواصل دوره التخريبي على نطاق أوسع تحت الملاحظة اللصيقة، كون بقائه في لبنان أو سورية يعني افتضاح أمره، وفي قطر حيث المال والإعلام والرغبة العارمة للحكومة القطرية لاحتلال الواجهة بأي ثمن أتاح له تجنيد المثقفين وأشباههم لتفتيت الدولة السورية وتخريب لبنان وفلسطين وربما لاحقاً الجزائر من خلال المؤتمرات التي يديرها أو الاستضافات المرئية التي يرتبها عبر الجزيرة، فيما يواصل هذه الأيام اجتماعاته مع كادر الفضائية التي أسسها في لندن بالمال القطري»العربي الجديد«لتكون وريثاً للجزيرة.

وتضمنت مقدمة الكتاب الواقع في 204 صفحات والمقسم على أربعة عشر فصلاً، نجاح بشارة في أن يبقي اسمه مثقفاً وكاتباً حزبياً أبهر البعض لسنوات وعقود دون أن ينتبهوا بقصد أو من دون قصد أنه دخل البرلمان الصهيوني»الكنيست«مؤدياً يمين الولاء لدولة احتلال ليؤسس لمرحلة زمنية مقبلة تجتاح الوطن العربي وبنيته الثقافية القومية بدأت بما عرف»بالربيع العربي".