أحمد أبو طالب عطوي gmail.com
من المعلوم لدى الجميع أن نظام ساهر الذي أقرته وطبقته الدولة، أدى إلى تحسن النظام المروري، خاصةً داخل المدن الكبيرة وبعض الطرق السريعة بنسبة لا بأس بها، بعد أن عشنا مدة طويلة سابقة في إرباك مروري، ما سبب في إزهاق أرواح عشرات الآلاف من المواطنين وعشرات الآلاف من المعاقين سنوياً، وبعد التحسن الملموس لبعض الشيء بعد تطبيق نظام ساهر انعكس ذلك بشكل خطير جداً على مقدرات المواطن المالية وعلى تعطيل بعض أموره الاجتماعية وأصبح مديناً لإدارة المرور بعشرات الآلاف من الريالات، إن لم تكن مئات الآلاف، الأمر الذي أجبر نسبة كبيرة من المواطنين لعدم سداد المخالفات المرورية أولاً بأول بسبب ضعف الدخل المادي للفرد، ما أدى إلى تراكم المخالفات المرورية على المخالفين وتسبب في عدم تجديد وثائقهم الرسمية، إن ضبط ارتفاع عدد المخالفات المرورية ومبالغها المالية على المواطن أمر بسيط جداً، وكان بالإمكان تطبيق نظام إشعار المواطن المطبق حالياً بقرب انتهاء رخصة القيادة أو جواز السفر أو بطاقة الأحوال المدنية أن يطبق نظام إشعار المواطن كإنذار أول بسداد المخالفات المرورية إذا تجاوزت مخالفتين كحد أدنى أو أربع مخالفات كحد أعلى، أو يوضع له حد ائتماني لمبلغ معين ألف أو ألفي ريال، وفي حال عدم سداد المخالفات يتم تعطيل خدماته البنكية، خاصة أجهزة الصراف الآلي، وإذا امتنع عن السداد كلياً يتم استدعاؤه رسمياً للسداد مثل بقية دول العالم المتقدمة في هذا الشأن، وتسجل عليه نقاط المخالفات المرورية في سجله وتسحب الرخصة بعد اكتمال شروط سحبها. وبهذا نحمي المواطن من تراكم ديون المخالفات المرورية وحمايته بالمحافظة على تجديد وثائقه الرسمية وسيكون لهذا النظام فائدة كبيرة في انخفاض نسبة الحوادث والمخالفات المرورية.