إلحاقاً لما أصدره رئيس هيئة الرياضة بإلغاء نتائج لجنة توثيق البطولات السابقة وترك ذلك للأندية لتوثيق بطولاتها، فقد أصدر الاتحاد السعودي لكرة القدم بياناً وضع فيه ستة ضوابط للأندية لتوثيق بطولاتها، وبناء عليها سيتم اعتماد هذه البطولات.

هذه الطريقة في العمل تؤكد ما ذكرناه سابقاً وفي عدة مقالات وهو أن بداية التطوير تكون بسن الأنظمة وصياغة اللوائح التنفيذية لتطبيقها من جهة، ومن جهة أخرى تحدد عمل التوثيق بناءً على معايير واضحة ومحددة يمكن الاعتراض على أي نتيجة بناءً عليها وبشكل قانوني علمي، والذي كان أحد أسباب موجة الغضب التي اجتاحت الوسط الرياضي بسبب النتائج المعلنة من اللجنة السابقة نتيجة غياب المعايير والضوابط التي على أساسها تم اعتماد النتائج.

إن صدور مثل هذا القرار من الاتحاد السعودي لكرة القدم بتحديد الضوابط التي يجب على الأندية اتباعها في توثيقها لبطولاتها يعتبر بمثابة تصنيف وتنظيم لعملية رصد البطولات والتي يجب أن تكون منفصلة عن عملية التوثيق، وهو مكمن الخلل في عمل اللجنة السابقة من وجهة نظري، والتي قامت بتصنيف البطولات واعتمادها دون ضوابط أو معايير معلنة وواضحة وصادرة من هيئة الرياضة.

الملفت للنظر في عمل الجهاز المسؤول عن الرياضة بصفة عامة في إنهاء القضايا المثيرة للجدل في الوسط الرياضي والتي تسببت في حالة الانقسام في الشارع الرياضي هو قناعته بأن الحل هو وجود أنظمة وقوانين يتم العمل بناءً عليها وتتيح لمن يريد الاعتراض عليها أن يعترض بالطرق النظامية، وأن إنهاء القضايا المثيرة للجدل جماهيرياً وجعلها من الأولويات في هذه الفترة هو من الأمور المهمة والمهمة جداً لتخفيف الضغط الجماهيري، الأمر الذي يتيح للاتحاد السعودي العمل بشكل سليم في المرحلة القادمة والسير في طريق التطوير وإعداد المنتخب الوطني للاستحقاق الأهم في تاريخ الكرة السعودية وهو كأس العالم وتمثيل المملكة تمثيلاً مشرفاً في روسيا.