ريم العسيري
في صباح 26 سبتمبر من هذا العام، كنت أجلس في المقعد الخلفي للسيارة لوحدي مع السائق متجهة إلى مقر عملي، وفي ظهر ذلك اليوم وأنا في طريق عودتي إلى المنزل تساءلت بحزن -ورائحة العطر تفوح مني و طلاء الأظافر يزين يدي، كمعظم بنات جنسي أحب الزينة- هل يعقل أن أجلس مع رجل غريب «سائق» في ذات السيارة لوحدنا!، هل يعقل أننا حتى اليوم لا نقود السيارة بأنفسنا وأن هناك من يرفض حصولنا على هذا الحق البسيط جدا، ثم جاء الرد سريعاً من ملكنا سلمان في المساء ليخبرني أنا وكل فتاة سعودية بأن لنا ما أردنا حيث أمر بأن ننال حقنا في قيادة السيارة بعد سنوات طويلة من الانتظار.

أدركت حينها أننا في عهد مختلف مليء بالمفاجآت السارة، وأننا نعيش تحت ظل ملك يثق في المرأة ويقدرها ويؤمن بقدراتها وبدورها في خدمة الوطن والنهوض به، نحن في عهد سلمان الذي لا مكان فيه لأولئك الذين يحتقرون المرأة ويقللون من شأنها وينتقصون من عقلها، سلمان الذي لا يخشى من قول كلمة الحق ويضع شريعة الله نصب عينيه ويتجاهل كل الأصوات الظلامية التي تقف ضد مسيرة الوطن، ويمضي بحزم نحو شموخ هذه البلاد ورقي إنسانها.

«26 سبتمبر» هذا اليوم أشبه بالعيد، لن يمحى أبداً من ذاكرتنا كسعوديات، يستحق أن يكون هذا اليوم يوماً خاصاً بالمرأة السعودية نحتفي فيه كل عام بها وما حققته من إنجازات وما نالته من حقوق في هذا الوطن العظيم، سنحتفي بهذا اليوم كل عام ونحمد الله فيه أن سخر لنا ملكنا سلمان لينصفنا ويعيد إلينا حقا من حقوقنا التي ناضلنا كثيراً من أجل الحصول عليها.

إن هذا القرار العظيم من ملك عظيم في توقيت مناسب يضعنا كفتيات سعوديات أمام مسؤولية كبيرة، ويجب أن نكون عند حسن ظن مليكنا وولي عهده بنا، وأن نسهم في تحقيق رؤية 2030 وأن نثبت للجميع أن الفتاة السعودية جديرة بثقة ملكها، ولن تنسلخ من هويتها الإسلامية عندما تقود السيارة، وستحافظ على القيم والآداب الحسنة التي تربت عليها، وستسهم في الحفاظ على أمن هذا الوطن وفي ازدهاره.

عندما تأتي الثقة من «سلمان» لا يمكن إلا أن نفرح جميعاً ونشعر بالفخر أن لدينا ملكا عظيما، وأن نعي أن تلك الثقة نابعة من عقل حكيم يدرك أن الوطن لن يرتقي إلا بالمرأة، شكراً يا الله على نعمة الحاكم العادل، شكراً يا سلمان العدل على إنصافك للمرأة.