في تصريح لـ «عكاظ» نشر يوم الإثنين 5/1/1439 قال المفتي العام الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ إن زواج المبتعث بنية الطلاق خطأ وغش! وأضاف سماحته أن المشروع في النكاح أن يكون غير مقدر بوقت فإن حدد بأيام أو شهور كان ذلك نكاح متعة مجمعاً على تحريمه، أما من كتم ذلك في نفسه ولم يذكره وعقد نكاحه على امرأة وكان في نيته طلاقها إذا فارقها فإن كثيراً من العلماء يرون ذلك خطأ وغشاً.

وأبدأ كلماتي بإزجاء الشكر للمفتي العام وفقه الله على هذا التوضيح المبين، ولكنني أذكر أن قرارا صدر قبل نحو ثلاثة عقود، عن هيئة كبار العلماء النكاح بنية الطلاق مع تأثيم من يأخذ بهذه الإجازة ممن يطلق عليهم صفة (مزواج) وأذكر أيضا أن المفكر الإسلامي الأستاذ أحمد محمد جمال رحمه الله قد هاجم بشدة في مقالين أو ثلاثة ذلك القرار وصف فيها النكاح بنية الطلاق بأنه أشد وأنكى من نكاح المتعة لأن المرأة في الحالة الثانية تكون على علم تام وكذلك ولي أمرها أنه نكاح متعة مؤقت، أما في الحالة الأولى فإن أسرتها توافق على (عقد النكاح) وهي لا تعلم عن نية الرجل المتقدم لها بأنه ينوي طلاقها، فلم يلتفت أحد لما نشره الكاتب القدير ولعل لدى الأخ الدكتور محمد أحمد جمال أو أحد إخوته وأخص منهم الأستاذ رجاء جمال (نسخة) مما كتبه والدهم الكريم، فإن كان المفتي العام يرى أن النكاح بنية الطلاق خطأ وغش، فإن المرجو من سماحته أن يوجه بإعادة النظر في قرار هيئة كبار العلماء الآنف ذكره، لأن ذلك القرار قد تم الأخذ به ليس من قبل بعض المبتعثين الذين ربما تستمر مدة نكاحهم الذي عقدوه وهم ينوون الطلاق عدة سنوات هي مدة الابتعاث، بل طبقه العديد من الذين يسافرون في مهام تدريبية أو تعاقدية لأسابيع أو شهور فإذا وصلوا إلى الدول التي انتدبوا إليها (تخيروا) من الفتيات أجملهن وأرقهن خلقا لعقد نكاح عليهن والفتاة وأهلها فرحون (بالعريس) القادم من بلاد العرب أو من الخليج المزدهر لتكون المفاجأة بعد ذلك أن (عريس الغفلة) يرمي ورقة الطلاق للمرأة مع نهاية آخر يوم لانتدابه غير عابئ بما سببه لها من أحزان وصدمات وانهيار لأحلامها في عش زوجي سعيد، وهكذا دواليك كلما نشأ انتداب يرافقه أعداد من ضحايا النكاح بنية الطلاق لأن طالبي المتعة والجنس لا يأبهون بكونهم آثمين ما دام أن عقد النكاح صحيح حسب ما فهموا من ذلك القرار الفقهي!

مجددا شكري لسماحة المفتي على إجابته السديدة وفتياه الرشيدة بشأن موقفه وموقف من يرى رأيه من العلماء في مسألة النكاح بنية الطلاق والله الهادي إلى سواء السبيل.

mohammed.ahmad568@gmail.com