حسن باسويد (جدة)
ذكرت تقارير إعلامية أمريكية، أخيراً، أن عددا من المنظمات اليهودية الكبرى في أمريكا وجهت صفعة قوية لدولة قطر، عندما سعى أميرها تميم بن حمد إلى ترتيب لقاءات مع رؤساء تلك المنظمات اليهودية البارزة خلال تواجده في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، في إطار الجهود لتحسين صورتها ومكانتها بين اليهود الأمريكيين، نظراً للقوة التي يتمتعون بها داخل صناعة القرار في السياسة الخارجية الأمريكية.

وجاءت الدعوة بعد وقت قصير من استئجار قطر لخدمات شركة علاقات عامة في العاصمة الأمريكية واشنطن يرأسها «نيك موزين»، وهو خبير يهودي في الشؤون الإستراتيجية وصاحب خبرة في العمل مع منظمات يهودية أمريكية. وأكد رئيس المنظمة الصهيونية الأمريكية (زوا) مورتون كلاين أنه رفض طلب موزين حضور اللقاء مع قادة قطر. وأضاف: يبدو ذلك كمحاولة علاقات عامة لتحسين صورة قطر التي تدعم وتمول الإرهاب. وزاد كلاين: لا أريد أن أكون مشاركاً للمساعدة في تحسين صورة قطر التي تدعم الإرهابيين، ولا أريد أن أجتمع معهم، لأنهم يمولون الإرهاب ويبثون دعاية الكراهية على قناة الجزيرة ولديهم علاقات وثيقة مع إيران. وقالت جوديا بيرل المحاضرة في جامعة كاليفورنيا ورئيسة مؤسسة دانيال بيرل اليهودية التي تعزز التفاهم بين الثقافات إنها حثت القادة اليهود على الامتناع عن مقابلة أمير قطر، ومنح المصداقية للبلد الذي كان مركزا لأيديولوجية الإرهاب في العقدين الماضيين. وفي الوقت نفسه حذر إعلان نشرته منظمة يهودية أخرى في صحيفة نيويورك تايمز في نهاية الأسبوع الماضي من أن المشاركين في الجهود الرامية إلى تحسين سمعة قطر سيجلبون العار لأنفسهم ولعدد لا يحصى من الضحايا. في حين أن قطر كانت في السابق إحدى الدول العربية القليلة التي ربطتها علاقات بإسرائيل وتأتي محاولة تواصل قطر مع الجالية اليهودية الأمريكية وسط تأزم تمر بها مع السعودية ومصر والإمارات والبحرين، الدول التي قطعت علاقاتها مع الدوحة في شهر يونيو بسبب علاقة الأخيرة مع إيران ودعمها لتنظيمات متطرفة مثل «حماس»، وتدخلها في الشؤون الداخلية لبلدان عربية أخرى، من بين مجموعة من الأسباب الأخرى.