لا أعتقد أن قراراً وطنياً حظي بكل هذا التأييد والإجماع الشعبي في الداخل والخارج مثلما فعل قرار قيادة المرأة للسيارة !!

ولا أظن أن أمراً سامياً أفرح السعوديين والسعوديات وأدخل البهجة في قلوبهم على مدى عقود مثلما كان هذا القرار التاريخي !!

ولا أتصور أن قراراً وضع حداً للمساجلات والمزايدات الاجتماعية التي لا طائل من ورائها والتي استنزفت مخزوننا الفكري على قضايا محسومة سلفاً وعلى مدى ربع قرن مثلما كان هذا القرار التاريخي !!

ولا أعتقد أن ثمة قرارا مفصليا كان أشجع من هذا القرار الذي سوف يثبت التاريخ مدى أهميته لمستقبل شعب بأكمله !!

ولا أظن أن قراراً يحمل في طياته بصمة اقتصادية بالإضافة لبصمته الأساسية (الإنسانية والحقوقية) مثلما يحمل هذا القرار الذي سوف يوفر على نصف المجتمع نصف دخله من الوظيفة والذي ينفق حالياً على السائقين الأجانب.

ولا أظن أن قضية إنسانية وحقوقية أضرت بالمملكة في المحافل الدولية واستغلت ضد سماحة ديننا مثلما فعل منع قيادة المرأة للسيارة بعد أن أصبحت هي البلد الوحيد في العالم التي تمنع فيها قيادة المرأة من دون دليل شرعي (والدليل هو بيان هيئة كبار العلماء) وإنما بحكم سيادة الأمر الواقع فقط.

للأسف فإن معظم الذين وقفوا ضد هذا القرار على مدى عقود لم يقرأوا التاريخ جيداً ولم يستوعبوا أن الاستحقاقات التاريخية لا يمكن منعها من الحدوث بالمطلق، وإن كان يمكن تعطيلها فترة من الزمن. تحية إجلال وإكبار للملك الشجاع سلمان بن عبدالعزيز ولولي عهده الأمين محمد بن سلمان.

OKAZ_online@

Alholyan@hotmail.com