بالرغم من أن المناهج الدراسية تخضع عادة لإشراف اللجان التي تقوم بتحريرها وتدقيقها، إلا أنها ظهرت الكثير من الأخطاء التي كانت محور الحديث في الأوساط الاجتماعية، وبالرغم من أن الخطأ وارد في أي عمل إلا أنه يصعب تقبله إذا كان خطأ جماعياً، الأمر الذي يطرح التساؤلات عن طبيعة تلك اللجان وطرق عملها.

قد يرى البعض أن تلك الأخطاء قد تكون مقصودة لمحاربة التعليم وخطه الإصلاحي «إن وجد»، وهذه مسؤولية الوزارة في البحث والتحري عن مسألة اختراق اللجان المكلفة بالمناهج ومدى صحة ذلك، لكنها ظهرت مشكلة أخرى إلى جانب الأخطاء المطبعية، وهي إعادة التدوير للتخلف في بعض المقررات، كونها مشكلتنا الأزلية مع المناهج التعليمية على كثرة المطالبات بتطويرها وخاصة في الكتاب الشهير «إصلاح التعليم في السعودية» والذي دعا إلى الارتكاز على القيم الأصيلة مع مراعاة المتغيّرات التي تطرأ على تلك القيم من خلال عقود التنمية والتحضّر، حيث إن المناهج في بعض جوانبها لم تراعِ تلك القيم وإنما أخذت تتبنى الفكر السائد ولم تقمْ على تصحيحه، كعملية ممنهجة تؤثر سلبا على أفكار الطلبة والطالبات.

دور التعليم هو الدور الأكبر الذي نعول عليه للشروع في صناعة الإنسان ثقافيا وليس تكريس جهله المكتسب من التنشئة والعادة والتربية التقليدية، لا بد أن يساهم التعليم ضمن أهم العوامل في صناعة مجتمع متحضر تماشيا مع القيم التي يفرضها الحاضر.

ALshehri_maha@