أمل السعيد (الرياض)
30 عاما هي عمر حي المهدية الواقع في الشمال الغربي من الرياض، لم تكن كافية لرفده بالخدمات التنموية الأساسية، فلا يزال المخطط يعاني من غياب التيار عن أجزاء واسعة منه وبطء في التمديدات والإنشاءات، رغم تشييد محطة للكهرباء فيه منذ ما يزيد على عام، ويفتقد الحي لشبكة المياه والصرف الصحي، ما جعل الأهالي مرتهنين لأصحاب الصهاريج الذين يتلاعبون بالأسعار.

ويطالب سكان المهدية برصف الطرق وإنارتها، إضافة إلى تأسيس مجمع تعليمي، ينهي حالة الترحال اليومية التي يخوضها الطلاب والطالبات لتلقي التعليم في الأحياء الأخرى، وباتوا يحلمون بمركز صحي يعالج المرضى وينجز ما يحتاجه صغارهم من تطعيمات، بدلا من التنقل بهم إلى مراكز بعيدة.

ولم تقتصر مطالب الأهالي على ذلك، فهم ينشدون استحداث مدخل آخر للمهدية، يختصر عليهم المسافة إلى مساكنهم.

وذكر سلمان محمد أن فرحتهم بإنشاء محطة للكهرباء العام الماضي بعد طول انتظار لم تكتمل، بعد أن اصطدموا ببطء في التمديدات والتشييد، مشددا على أهمية تدارك الوضع سريعا واستكمال المشروع في الحي.

وأفاد أنهم توقعوا أن تستكمل الخدمات في المهدية، ليصبح متكاملا مثل حيي عرقة ولبن، إلا أنهم اصطدموا بغياب المشاريع التنموية الأساسية (على حد قوله).

وأوضحت منيرة فهد أن المهدية من الأحياء التي بها أماكن تنزه للعائلات مثل الشاليهات والاستراحات، إلا أن بعض تلك المرافق تفتقد للماء والكهرباء، مشيرة إلى أنه سبق أن استأجروا «شاليه» مميزا، إلا أن انقطاع التيار عنه، أصابهم بالهلع والخوف.

وناشدت منيرة الجهة المختصة بالنظر إلى «المهدية» ورفده بما يحتاجه من الخدمات التنموية الأساسية.

وشكت رويدا محمد من افتقاد حيهم لمدارس للبنين والبنات، مشيرة إلى أن الطلاب والطالبات يخوضون رحلات يومية لتلقي العلم في الأحياء البعيدة، ما يضاعف معاناتهم ويؤثر سلبا على تحصيلهم الدراسي.

وطالبت وزارة التعليم بإنشاء مجمع تعليمي في الحي، أو استئجار مبانٍ لتكون مدارس للبنين والبنات قريبة من ديارهم.

وانتقد سلطان المالكي افتقاد حي المهدية للخدمات الأساسية، مشيرا إلى أنه يقع بين حيي لبن وعرقة شمال غرب مدينة الرياض، مخرج ٣٥ الدائري الغربي.

وقال المالكي: «يعد المهدية من الأحياء القديمة في التخطيط، والجديدة في تنفيذ الخدمات والتعمير، فالمشاريع التنموية الأساسية فيه مثل السفلتة والرصف والإنارة والكهرباء غير مكتملة، كما أن الاتصالات غير كافية، ولا يوجد إرسال في بعض المواقع، والإنترنت ضعيف»، لافتا إلى أن الحي يفتقر لوجود شبكة توريد المياه وشبكة التصريف الصحي.

وشدد على ضرورة الارتقاء بالإصحاح البيئي وإزالة المخلفات، مع إنشاء مركز صحي يقدم الرعاية الأولية للأهالي.

في المقابل، أوضح المتحدث باسم وزارة التعليم مبارك العصيمي، أن هناك معايير لدى التخطيط المدرسي تطبق في المدن منها أن يكون الحي المقترح فتح مدرسة فيه لا تتوفر فيه الحلول اللازمة، وأن تكون المنطقة المحتاجة بعيدة عن المدارس القائمة، وتحدد ذلك الجهة التعليمية المختصة، إضافة إلى وجود عدد لا يقل عن 120 طالبا أو طالبة في الحي المقترح فتح مدرسة فيه وفي الأحياء القريبة منه، يمكن التحاقهم بالمدرسة في حالة افتتاحها.