• في مصر امتن الأهلاويون بالوصول إلى نصف النهائي الأفريقي وامتنت معهم مصر، في حين ما زال بيننا من يوزع الهدايا بخروج الأهلي الآسيوي وينظرون للهلال من ذات الزاوية والذريعة بمثل ما تدين تدان.

• السؤال ليس لماذا وصلت بنا الحال إلى هذه الدرجة، بل ما هي الأسباب التي أوصلتنا لهذه الحال.

• ومن عمق الإجابة قد نصل إلى الحقيقة التي نحتاج أن نتعامل معها بوعي.

• أشعر بكثير من الحزن وأنا أرى إعلاميين يتبنون مثل هذا التوجه في مقالاتهم وفي البرامج وفي تويتر، لكن الحزن وحده لا يكفي، فيجب أن نتبنى حملة رفض جماعية لمثل هذه العقليات، التي ساهمت في نشر مثل هذا التوجه العقيم دون حسيب أو رقيب.

• هل يعقل أن تجد اليوم من يتمنى فوز بيروزي الإيراني على الهلال السعودي.

• نعم ويا كثرهم، فمثلما وجدناهم بعد مباراة الأهلي مع بيروزي وقبلها، سنجدهم اليوم، والأسباب بطبيعة الحال كثيرة ومتعددة، منها الإعلام المتعصب الذي يقود التجهيل على كافة الأصعدة.

• فهل من المعقول أن يصل ببعض إعلامنا المجاهرة بمثل هذا السلوك المشين.

• يبرر بعض المتجاوزين لأنفسهم بالقول إن كرة القدم ليس لها علاقة بالوطنية، وهنا أرد أن أي إيراني يشجع الهلال ضد بيروزي قد يتم شنقه في شوارع طهران، فكم يا ترى عندنا من يستحق الشنق بعد خروج الأهلي على يد بيروزي.

• وهذه الحال تنطبق على كل الأندية، وليس فقط أهلي وهلال والمبررات مضحكة مبكية.

• الهدف من هذا التذكير ليس تقليلاً من وطنية أحد، ولكن تأكيد أن في الأمر حاجة غلط ينبغي أن نتنبه لها، ونعمل على معالجتها أفضل من تركها خارج سياق اهتمامنا بها لسبب أو لآخر.

• فمن حق أي إعلامي أن ينتمي لأي ناد ويجاهر بعشقه، لكن ليس من حقه أن يتمنى خسارة الهلال أمام بيروزي، من منطلق أنني شجاع، فمثل هذا الجهل هو من يحرض على التعصب والكراهية.

• وأستدل بالهلال كونه في قلب الحدث، مع العلم أن هناك إعلاما هلاليا فعلها مع الأهلي، وقد يفعلها ضد النصر ولكن إلى متى.

• اليوم قد أجد من يشتمني لو قلت عنواناً ومشاعر لهذا المقال يا رب يفوز الهلال، وقد أجد من الهلاليين من يقول لا نحتاج مشاعرك، والسبب كما ذكرت في متن المقال أن الحال استفحلت.

• صعب أن أبرر لأي إعلامي خطيئته تجاه من يمثل الوطن، وصعب جداً أن أقبل من أي إعلامي أن يقدم لي جهله بإعلان أمنيته بفوز بيروزي.

• لكن الأكثر صعوبة أن هذا الداء انتشر في السنوات الأخيرة بين الإعلاميين لدرجة لا تطاق.

(2)

• يجب أن يركز الأهلي على الملعب وأن يستعين على حل مشاكله داخل الفريق بالكتمان، فكل الأندية تتعرض إلى خلافات داخلية ويتم حلها بعيداً عن الإعلام.

• الشفافية في بعض الحالات تمثل جزءا من المشكلة وليست جزءا من الحل.

(3)

• يقول ابن رشد: الجهل يقود إلى الخوف، والخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف، هذه هي المعادلة.