محمد سعود (الرياض)
مرة أخرى وجد الفنان طلال سلامة نفسه في مواجهة هجمة شرسة قادتها حسابات بعضها وهمية، سعت للنيل من موقفه الصريح برفضه القاطع لكل الهبات التي تلقاها من قطر، ومقاطعته لجميع الحفلات الفنية في الدوحة منذ اندلاع الأزمة القطرية، ورفضه لهدية جاسم بن حمد آل ثاني ردا منه على موقف قطر ودعمها وتمويلها للإرهاب.

إذ سعى متربصون لاستغلال مقطع مجتزأ من حفلته في جدة عبر مفردات «معوذة برب الفلق»، وتم تداوله على أنه يستهزئ بالقرآن الكريم ويغني بآياته، بيد أن النص الكامل يدحض تلك الافتراءات حيث ورد «ما أجملك دين وملك، ما أروعك رب الخلايق فضلك، بالسيرة والذكر الحسن، محروسة من كل الفتن، ومعوذة برب الفلق، من شر كل ما خلق، يا سعودية يا أحلى وطن، يا سعودية يا أغلى وطن».

وقال طلال سلامة في تغريدة عبر حسابه في «تويتر»: لا يمكن ومستحيل أن أغني ولو جزءا من آية في القرآن الكريم، ولا أقبل بذلك أبدا، لكن ما قلته نصا (معوذة برب الفلق، من شر كل ما خلق يا سعودية) ومن يدعي أني غنيت القرآن فليتفضل ويرينا في أي آية (معوذة برب الفلق) أو (من شر كل ما خلق).

وأضاف سلامة أن استخدام الموضوع من قبل مجرمي حكومة قطر أو من قبل من يريد أن يهاجم هيئة الترفيه أو من الرافضين لإقامة الحفلات أصبح واضحا ومكشوفا.

وتتواصل الحملة على سلامة عبر إعلام ظل تدعمه قطر، ومؤدلجين حاولوا استغلال المقطع للنيل من المطرب السعودي، الذي فضح قبل أشهر مؤامرات الدوحة لشراء الفنانين السعوديين عبر منح الوحدات السكنية والأموال، وتطالهم الاتهامات بأنهم يقفون خلفها.

وقال عضو الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد بالمسجد الحرام في مكة المكرمة سابقاً الشيخ عبدالعزيز الموسى لـ«عكاظ»: «القصيدة المغناة في حفل اليوم الوطني، والتي سببت ضجيجا في مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب شطر بيت فيها، جاء فيه: معوذة برب الفلق من شر كل ما خلق، وهذا شطر من بيت قصيدة، ليس من القرآن، ولا يمكن أن يصدق مسلم عاقل يقرأ القرآن أن هذا من كلام الله تعالى، ويعرف الأدباء والشعراء والمعتنون بهذه الفنون، طريقة اقتباس الأدعية والأذكار والأحاديث في الشعر، وكان يُفعل هذا لدى السلف والخلف، فقد أورد القحطاني في النونية وابن قيم الجوزية قبله، عددا من الآيات والأحاديث في قصائدهم بمعانيها لا بنصوصها».

وأوضح أن المتكلم بالشعر أو مغنيه بالمعنى الصحيح، لم يقل للناس هذا قرآن كما قال صاحب سورة التفاحة، لما زعم دعوة أحدهم للإسلام، وقرأ عليه كلاما من إنشائه زعم أنه من القرآن، وهذا أولى أن يطلب المجتمع بمحاسبته، لأن ما قام به منكر، وتزوير.

وأضاف: «لا يخفى على أحد ما تتجه إليه السعودية اليوم من تقدم وتحضر، الأمر الذي أغاظ الغلاة والإخوان المسلمين، بتياراتهم البنائية والقطبية والسرورية، لعلمهم أن هذا يسحب بساط استعبادهم للمجتمع بغير حق، فأرادوا العمل على مثل هذا لنشر البلبلة والفوضى، ولكن هيهات، فالمجتمع نبذهم، ونبذ أفكارهم السوداوية التي لم يعد لها مكان، فالزمن زمن الحرية والاعتدال، لا العبودية والتطرف».

وأكد أن مشاهد الاحتفال بالذكرى الـ87 لليوم الوطني عظيمة، وتبين نقلة كبيرة للسعودية، وكل ما تم العمل به يعود فضله للملك الحازم سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده العازم محمد بن سلمان، وسنصل تحت قيادتهم الحكيمة بإذن الله، إلى العلياء ومصاف الدول المتقدمة.