عندما تم تعيين الأستاذ تركي آل الشيخ رئيساً لهيئة الرياضة بعد تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس العالم بروسيا لم يتصور الكثير من المتابعين للمشهد الرياضي أن يصدر في الأيام الأولى من توليه المنصب هذا العدد من القرارات المهمة والتي أعلن من خلالها عن مرحلة جديدة ومختلفة في طريقة إدارة الرياضة السعودية، وهذه الطريقة تميزت بأنها ديناميكية وغير تقليدية في المعالجة وعكست مدى معرفته ومعايشته للواقع الرياضي السعودي من خلال ممارسته للعمل الإداري على أرض الواقع، إضافة الى امتلاكه رؤية واضحة لتطوير الرياضة وإيجاد حلول عملية لتطويرها ووضعها في المكانة التي تليق بها.

المثير للانتباه هو ما كنا نؤكد عليه في مقالات سابقة، وهو أن بداية التطوير هو تعديل الأنظمة وتطويرها والذي ظهر من خلال تشكيل لجان لتطوير الكرة السعودية ولاكتشاف المواهب من المواليد، إضافة إلى تفعيل الكثير من الأنظمة واللوائح من خلال إحالة ملف ديون نادي الاتحاد إلى هيئة الرقابة والتحقيق، وكذلك إلغاء قرارات لجنة توثيق البطولات وترك المجال للأندية لتوثيق بطولاتها كما هو معمول به في أغلب دول العالم، والتي أثارت قراراتها في ذلك الوقت موجة من الغضب والانقسام في الشارع الرياضي، وهذا القرار في رأيي هو مجرد بداية لنزع فتيل التعصب الرياضي والذي أستطيع أن أجزم بأنه من ضمن اهتمامات معاليه في المرحلة القادمة.

هذه القرارات تعكس اهتمامات قيادة هذا البلد بالرياضة وأهميتها ودورها الفعّال في رؤية 2030 والتي رسمها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كما أنها تؤكد الدعم الكبير من القيادة والذي ستشهده المرحلة المقبلة ومدى وضوح الرؤية لديها عن طريق وضع يدها على مواطن الخلل والقصور ووضع الحلول لمعالجتها عن طريق سن الأنظمة والقوانين وتشكيل اللجان ودعمها بالمختصين من أبناء هذا الوطن المخلصين والذين ليس لهم هدف سوى تطوير رياضة الوطن وجعلها رافداً اقتصادياً مهماً وبيئةً صحية لاحتواء الشباب.

ختاماً فإن صدور مثل هذه القرارات القوية خلال هذه الفترة البسيطة من وجهة نظري هو بداية فقط لقرارات قادمة أقوى ليس في كرة القدم فقط، بل في جميع الألعاب الرياضية وفي كل الفئات، وإننا بدأنا فعلاً في مرحلة ازدهار الرياضة السعودية والتي تتطلب من الجميع الوقوف مع الرئيس الجديد لتحقيق أهدافها.

ALdainiLaw@