صالح شبرق (جدة)
أكثر من 100 ألف زائر لم تسعهم المنطقة التاريخية بينبع، والتي احتضنت في نفس الوقت معالم المملكة وآثارها في موقع واحد إلى جانب الفلكلور الشعبي الذي تنوع ما بين الزلفة الجيزانية جنوباً، ولعبة الليوة شرقاً، والدوسري والعرضة في المنطقة الوسطى، حيث امتلأ مسرح العروض حتى فاض بالزوار من داخل وخارج محافظة ينبع وكان مدخلهم واحد تم تشيده خصيصاً لهذا اليوم حمل في صدره معالم هذا الوطن بما يحتضنه من مقدسات ومعالم.

كان المشهد وطنياً خالصاً، فالأعلام والشالات والقبعات الخضراء كانت هي اللون والشعار الطاغي والموحد بين جميع الزوار الذين توحدوا في حب الوطن واتحدو أيضاً نشيداً وهتافاً «عاش سلمان».

الفعاليات انطلقت عصراً واستمرت حتى الحادية عشرة مساء، فبدأت بمسيرة الخيول والهجن التي جابت أرجاء محافظة ينبع في مشهد يحاكي حياة الأباء والأجداد ويحكي كيف كانت حياتهم ووسيلة التنقل التي كانوا يعتمدون عليها في ترحالهم، من ثم حطت المسيرة رحالها بالمنطقة التاريخية والتف الزوار حولها يلتقطون الصور التذكارية في يوم الوطن.

ومنذ دخولك للمنطقة سيلفت انتباهك على الجهة اليسرى معرض المملكة الذي اختصر المسافات وجمع الأبراج والآثار بكل مافيها في تلك المساحة التي اكتظت بالزوار الذين ارتسمت على وجوههم الدهشة والانبهار من روعة ما وجدوه من أعمال فاقت خيالهم.

وعلى مسرح السطوح قدم شباب الوطن مسرحيتهم الإجتماعية ذات الطابع الكوميدي التي حملت في مضمونها أسمى المعاني والقيم ليرسلوا عبر المسرح رسائلهم التوعوية للمجتمع تعزيزاً لقيم التكافل والتكاتف والتعاون.

وعلى المسرح الآخر كانت العرضات الشعبية ترسم أمام الزوار لوحة فنية من تراث مناطق المملكة شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً، إلى جانب الأناشيد الوطنية والمسابقات وغيرها.

في العاشرة ليلاً كان موعد الأضواء التي أشعلتها الألعاب النارية وزينت السماء والبحر بألوانها وأشكالها المختلفة والتي تفاعل معها الزوار وأناروا المنطقة بشاشات جوالاتهم التي فرضوا عليها مهمة التوثيق لهذا الحدث الرائع والذي أبهر الجميع بروعته وجماله.

وتستمر الفعاليات مساء الأحد لتواصل ينبع احتفالها المميز بيوم الوطن ولتعكس وجهاً مشرفاً لهذه المحافظة التي نجحت في لفت الأنظار إليها باحترافية عالية باتت سمة لمهرجاناتها السياحية طيلة أيام السنة.

يذكر أن مهرجان «موطني» هو من تنظيم الهيئة العامة للترفيه بالتعاون مع مجلس التنمية السياحية بينبع، وتنفيذ شركة بينش مارك.