مشاري الحمود
في عام 2015 كانت مسابقة أقرأ في عامها الثالث، في موسم التسجيل في المسابقة ورفع المراجعات وتعبئة البيانات، صادفت في أحد المواقع المعنية بالكتب وتقييمها ومراجعتها إعلانا للمسابقة، في الحقيقة لم أكن أعلم أي شيء عن المسابقة ولم يجذبني الإعلان من المرة الأولى، ومع تكرار رؤيتي لهذا الإعلان دخلت إلى موقع المسابقة ورأيت فكرة المسابقة وحكايات السنوات والمشاركين السابقين، أدهشني في الحقيقة ما رأيته، فقررت تقديم مراجعتي.

كنت أقرأ في ذلك الوقت كتاب «أرض البرتقال الحزين» للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني، فكانت مراجعتي الأولى عن هذا الكتاب، أما المراجعة الأخرى فكانت عن رواية المعطف للروسي نيكولاي غوغول.

لحسن الحظ تم قبول مراجعاتي وتأهلت لمرحلة المقابلات الشخصية في مدينة الرياض، عند دخولي للمقابلة تغيرت نظرتي تماماً للمسابقة، في الحقيقة كنت أتوقع لجنة تحكيم متشددة وجوا مفعما بالتوتر، لكن ما رأيته كان عكس ذلك تماما، المقابلة الشخصية كانت حوارا ممتعا بين مجموعة قُراء، خرجت من مرحلة المقابلات وأسعدتني رسالة بعدها بفترة تفيد بتأهلي لملتقى أقرأ الإثرائي في مدينة الدمام.

أشعر بأن كل شيء جرى بسرعة كبيرة، الأشهر يأكل بعضها بعضاً.

أجد نفسي في صباح أحد الأيام في قلب طائرة متوجها إلى الدمام، أنزل فيستقبلني أحد منسوبي مسابقة أقرأ بابتسامة أخوية، قابلت هناك الأصدقاء المشاركين في المسابقة، ولم نحتج لوقت يذكر حتى تعارفنا وانسجمنا كفريق واحد وبدأ كل واحد يروي قصته الخاصة مع شغفنا المشترك، القراءة، كان من المذهل التعرف على مجموعة من الشباب بمختلف الأعمار قادمين من مختلف مناطق المملكة ومن بيئات اجتماعية مختلفة وينسجمون مع بعضهم في مثل تلك المدة القصيرة.

في الملتقى تبدأ صباح كل يوم بدهشة متجددة لثقتك بأن هناك برنامجا ممتعا متنوعا معدا لك، يتنقل البرنامج من المحاضرات إلى ورش العمل إلى جلسات النقاش، إضافة إلى بعض البرامج الترفيهية خارج الإطار الثقافي.

في رأيي أن قيمة الملتقى الحقيقية هي في انعكاسها على المشارك بعد انتهاء المسابقة، شخصياً كانت مسابقة أقرأ من أهم المنعطفات في حياتي.

في الوقت الذي أكتب فيه هذا المقال تستعد المسابقة لإطلاق الملتقى الإثرائي لعام2017، مشاركون جدد ووجوه جديدة، بنفس الشغف ونفس الطموح، كل الأمنيات الطيبة لجميع المشاركين.