«عكاظ» (جدة)
نعى الشعر السعودي أمس الأول (الخميس) شاعر البهجة وفارس الرواية الرشيقة حسن السبع، الذي أغمض إغماضته الأخيرة في غفلة من محبيه وجمهوره دون أن يستأذن غيابه أحد، ودون أن يُشعر برحيله قصائده المسكونة ببهجته وأفكاره المعجونة بأدبه.

وترك السبع إرثاً جماً وصفه مثقفون بالثمين والثري، إذ قال عنه صالح زياد: السبع أحد الأسماء الشعرية الممهورة بألق لا يتكرر، وإبداعه جدير بدراسات وأطروحات جامعية، وقال عنه تركي الحمد «كان في حياته مبتسما، متسامحا، حييا، شيمته الحب.. كل العزاء لذويه».

كتب عنه الشاعر جاسم الصحيح قائلاً «وداعا (أبا نزار).. قصائده قُبلاتٌ مُرسلة من شواطئ سيهات إلى كل الوطن، حيث عرفهُ البحرُ ساعيَ بريدٍ أمينًا على رسائل الحب فاستأمنه على القبلات».

رحل السبع دون أن يودع رؤاه المنثورة في أفقه الممتد، ومضى بعد سنوات صنع فيها البهجة بكلماته وأشاع عبرها ألق معانيه، كان الكاتب الساخر والجاد والشاعر الرقيق والحاد والراوي الذي يراوح الخيالات بالنص العميق.

مات أبو نزار فأوقظ غيابه من حوله «كنيزك أرهقته الجهاتُ إلى أنْ هَوَىَ، وكشعلةٍ من غضبْ أطفأتها رياحُ التعب دون أن يتأبط عطف الرصيف أو ينزف الكبرياء عند باب الذهبْ».

ولد السبع عام 1948 تلقى تعليمه قبل الجامعي في مدارس المنطقة الشرقية، وحصل على بكالوريوس الآداب من قسم التاريخ بجامعة الملك سعود بالرياض 1972، وعلى دبلوم العلوم البريدية والمالية من مدينة تولوز بفرنسا 1978، وعلى الماجستير في الإدارة العامة من جامعة إنديانا 1984.

وفي مسيرته المهنية عمل مساعداً للمدير العام لبريد المنطقة الشرقية، إضافة إلى عضويته في ناديها الأدبي. وكتب السبع إلى جانب الشعر المقالة الأدبية والاجتماعية ونشر إنتاجه في الصحف والمجلات المحلية، من دواوينه الشعرية: «زيتها.. وسهر القناديل» 1992، «حديقة الزمن الآتي» 1999.