محمد بن حسن بيومي
اعتقد أن كثيرا من أفراد المجتمع غير مقتنعين بما تقدم وزارة الإسكان من منتجات، مقارنة بما قدمته الوزارة منذ عاما 40 تقريبا، عندما كان مسماها آنذاك وزارة الأشغال العامة والإسكان، حين شيدت مجمعات سكنية في عدد من مدن المملكة في غضون سنين قليلة، بينما الآن لم يلمس المواطن دور الوزارة في تقدم المنتجات، ومن باب الإنصاف هناك العديد من التحديات التي تواجه الوزارة وتعيقها من تحقيق رضا وتطلعات المواطن، الذي يحرص ولاة الأمر حفظهم الله على رفاهيتهم وإسعادهم ومن تلك التحديات على سبيل المثال لا الحصر عدم توفر أراض مناسبة داخل المدن بحوزة الوزارة، تمكنها من إقامة مجمعات في حين نرى عددا من الوزارات تمتلك أراضي ليست بحاجتها، وتقوم باستثمارها لتوفير مورد مالي لها ومن تلك الجهات أمانات المدن وإدارات التعليم في حين كان من الأولى ردها للدولة لتستفيد وزارة أخرى بدلا من استثمارها، ولحل مشكلة توفير السكن والاستفادة القصوى من مساحات الأراضي التي تتمتع بها بلادنا أقترح ما يلي:

١) استبدال مسمى وزارة الإسكان بوزارة الأشغال العامة وتغيير تخصصها، بحيث تكون مهامها وضع المواصفات والمعايير للمشاريع والمقاولات التي تتناسب مع مجتمعنا وبيئتنا وتشرف على كافة المشاريع مثل مباني الوزارات والمدارس والمستشفيات والمرافق العامة والكباري بالتنسيق مع الجهات المستفيدة من تلك المرافق.

٢) إنشاء هيئة عليا للأراضي والإسكان تضم في عضويتها وزراء المالية والبلديات والأشغال العامة والعمل والتنمية الاجتماعية تختص بتنظيم الأراضي الحكومية وغير المستغلة، وتعود ملكيتها لها وتقوم ببناء المجمعات السكنية للمواطنين وفق المواصفات والمعايير التي تضعها وزارة الأشغال العامة، أما إحالة المواطن للبنوك التجارية للحصول على قرض سكني ففي رأيي لا يحتاج إلى وزارة تعظم من ربح البنوك وتثقل كاهل الموطن.

وآمل أن تسهم تلك الاقتراحات في تنمية بلادنا التي نعتز بالعيش تحت سمائها.

m.bayumi@alahyaa.org