أروى خشيفاتي (جدة) @arwa_okaz
انتصر القضاء في العهد الجديد للدولة السعودية للمرأة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، إذ مكنها داخل أروقة المحاكم في الكثير من الجوانب العدلية مثل الحضانة، وأصبح ينظر إلى مصلحة المحضون أولاً، كما أن الأم أصبح بإمكانها رفع قضية حضانة جديدة وإسقاط قضية الحضانة السابقة التي تم الحكم فيها إذا كان ذلك في مصلحة الطفل المحضون. وتم فتح المجال للمحاميات السعوديات للعمل بصفة قانونية متكاملة تكفل لهن حق الترافع في خطوة إيجابية، تعترف بأهمية المرأة السعودية ودورها.

وأكدت المحامية المتدربة سارة العطيوي لـ«عكاظ» أن القضاء انتصر للمرأة حتى في مسألة النفقة، إذ كانت المرأة غالباً حتى أن حصلت على حكم النفقة لأبنائها فإنه لا ينفذ، بينما الآن يتم تقدير النفقة من قبل القاضي بحسب المعطيات التي أمامه، ومن ثم يتم التوجه إلى محكمة التنفيذ والتي ما تلبث أن تقوم بتنفيذ الحكم مباشرة، إذ يتم استقطاع النفقة من المرتب الشهري لوالد الطفل وإيداعه في الحساب البنكي مباشرة.

وذهبت إلى أن المرأة داخل المدن قد حصلت على جزء كبير من حقوقها، بينما ما تزال المرأة داخل القرى والهجر تعاني من اضطهاد الأهل، والزوج، وبعض القضاة، الذين ما يزالون يعتبرون دخول المرأة إلى المحكمة للمطالبة بحقها جرما كبيرا، وبينت أن ذلك ينطبق على المحاميات في تلك المناطق النائية، إذ يتم تهميشهن من قبل القضاة، وعدم مساواتهن بالمحامين الرجال.

وبينت العطيوي أنه يجب النظر إلى هذه المسألة بصورة جدية، وإصدار أوامر تلزم القضاة بمعاملة المرأة في تلك المناطق باحترام أكبر، إضافة إلى عدم تهميش المحاميات، ومساواتهن بأقرانهن من المحامين الذكور.

من جانب آخر، أكدت المحامية المتدربة نجود القاسم لـ«عكاظ» أنه بالنسبة لتمكين المرأة في محاكم الأحوال الشخصية من ناحية النفقة فإن المرأة تعطى النفقة السابقة التي بذلتها على أطفالها، حتى ولو كانت بنية الرجوع إلى الأب، أو تكون تقديرية يقدرها القاضي بالنسبة للنفقة السابقة، أو المستقبلية، أما بالنسبة للحضانة فتكون بحسب مصلحة المحضون.

ولفتت إلى أن تمكين المرأة جاء أيضاً عن طريق معاونتها، وخدمتها من قبل مكاتب الاستشارات الشخصية في محاكم الأحوال الشخصية، وتقديم الاستشارات المجانية، وشرح ما يستصعب عليها من أمور، كذلك من قبل مبادرة تكامل للمعونة القضائية، إذ تقدم للمرأة من ذوي الحاجة المادية خدمة الاستشارات، والترافع عنها مجاناً.

وذهبت إلى أن تجربة المرأة في المحاكم في الوقت الحالي سواء كانت محامية أم مراجعة، هي تجربة فريدة من نوعها، إذ تستطيع المرأة إنجاز كافة الإجراءات المتعلقة بمعاملاتها وقضاياها بكل يسر وسهولة.

وبينت أن المحاميات وجدن كل الدعم من نظام المحاماة، ووزارة العدل التي ساعدتهم على القيام بواجباتهم المهنية وتذليل جميع الصعاب، وشددت على أن النظام القضائي أعطى ومكن المرأة من حقها في المحاكم مثلها مثل الرجل، وسهل عليها معرفة حقوقها كاملة.