.. إذا كان الحق سبحانه وتعالى قد نهى عن التجسس بقوله عز وجل في سورة الحجرات: «ولا تجسسوا».

فقد حرم جل جلاله الخمر ومنها المخدرات بالنهي المؤنب والزجر القاطع، إذ قال عز من قائل بسورة المائدة: «إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ الله وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ» وجاء بالتحريم بالزجر التالي في قوله تعالى بسورة المائدة «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ».

لذا فإن المغررين من الشباب وأقرانهم بالمخدرات والكهول من الرجال بالمال والجنس ليكونوا طوعاً لتنفيذ توجيهاتهم الآثمة ومنها ارتكاب الجرائم الإرهابية لقتل الأبرياء وتدمير المراكز الحيوية في الوطن، وأفظع من ذلك القيام بالتجسس لحساب دول تريد بالوطن سوءاً وهو جرم لا أفظع منه لأنه يُلحق بالوطن حكومة وشعباً وكياناً أفظع الجرائم من أجل تحقيق مبتغى الدول المعادية.

ومن المؤسف أن البعض من أبناء الوطن قد تورط في عمليات التجسس لصالح الدول المعادية وحق عقابهم وفقاً لما نشرته «عكاظ» بتاريخ الثلاثاء الماضي 21/‏12/‏1438هـ حيث قالت:

«أحبطت رئاسة أمن الدولة، مخططا إرهابيا لتنظيم (داعش الإرهابي) كان يستهدف مقرين تابعين لوزارة الدفاع بالرياض بعملية انتحارية بواسطة أحزمة ناسفة، ورصدت أنشطة استخباراتية لمجموعة من الأشخاص لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها ومنهجها ومقدراتها وسلمها الاجتماعي بهدف إثارة الفتنة والمساس باللحمة الوطنية، وألقت القبض عليهم وحيّدت خطرهم.

كما أوضح مصدر مسؤول أن رئاسة أمن الدولة ومن خلال متابعتها التهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة ومقدراتها وتعقب القائمين عليها، تمكنت، وفي عملية نوعية، من اكتشاف وإحباط مخطط استهدف مقرين تابعين لوزارة الدفاع بالرياض بعملية انتحارية، والقبض على الانتحاريين المُكلفين بتنفيذها (أحمد ياسر الكلدي - عمار علي محمد، يمنيي الجنسية) قبل بلوغهما المقرين المستهدفين، وتحييد خطرهما والسيطرة عليهما من قبل رجال الأمن، والقبض على شخصين سعوديي الجنسية يجري التثبت من علاقتهما بالانتحاريين. وكشفت (أمن الدولة) عن ضبط حزامين ناسفين (يزن كل واحد منهما سبعة كيلوغرامات)، إضافة إلى تسع قنابل يدوية محلية الصنع، وأسلحة نارية وبيضاء، واستراحة في حي الرمال بمدينة الرياض، اتخذت وكراً للانتحاريين والتدرب فيها على ارتداء الأحزمة الناسفة وعلى كيفية استخدامها. وعلمت (عكاظ) أن بعض العناصر في الخلية الاستخباراتية على علاقة مع دولتين إقليميتين متورطتين بدعم جماعة الإخوان المسلمين، والمؤسف أن عدداً من المقبوض عليهم يرتبطون بشكل مباشر مع (الإخوان المسلمين)، ويصنفون ضمن أعضائها، ويعملون على تنفيذ أجندتها الهادفة لزعزعة أمن المملكة واستقرارها.

ويذكر أن أحد المقبوض عليهم متورط بعلاقة مباشرة مع جماعة الحوثي الانقلابية، وأكدت أن رئاسة أمن الدولة تملك معلومات مفصلة، وأدلة على تورط أعضاء المجموعة في الأنشطة الاستخباراتية ضد المملكة.

هذا ما نشرته «عكاظ»، وإنه لمن المؤسف بل والمؤلم حقاً أن يتورط مواطنون في الإساءة لوطنهم بأي شكل من الأشكال، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

السطر الأخير:

خيانة الوطن.. خيانة لله ورسوله وأمته.

aokhayat@yahoo.com