كيف نكتبُ عن رياضة في يوم فرحة الوطن، كيف نكتب عن (جلد منفوخ) ونحن أمام تاريخ شق أكمامه من هذه البلاد، عن نفسي خجلتُ أكتب في يوم الوطن عن أمرٍ ثانوي أمام هيبة هذا اليوم الثالث من شهر محرم، يوم هذا الوطن الغالي الذي خطّ وأرسى عماده الملك المؤسس عبدالعزيز، غفر الله له، وأبناؤه الملوك الستة من بعده، فرحة هذا الوطن يجب أن لا تنصرف بأكملها نحو رقصة على أغنية وطنية أو ترديد الشعر فقط، فرحة الوطن لها عدّة صور وأهمها استشعار ما نحنُ فيه من أمن وأمان، وأن يظهر هذا الاستشعار في مُعاملاتنا مع بعضنا وأن نجعل (الحُب) هو المفتاح الأوّل في تعاملاتنا، وأن نُزيل كل بواعث الكراهية، فهذا الوطن قامَ على اتحاد ووحدة وإخاء ويجب أن يظل على ذلك، وطنية الشخص هي حُبه وحرصه على بلاده، وأن تكون حاضرة في ذهنه، وهذا الحضور ليس حضورا فكريا عابرا أو ترديدا، لا بل هو حضور في المنزل والمتجر والشارع ومكان العمل، ستكون وطنياً إذا نبذت كل مسلك فاسد، وستكون وطنياً إذا بلغت عن أيِّ أمر مشبوه، وستكون وطنياً إذا حرصت أن ترى المملكة في حلة قشيبة على سفوح المجد والعلياء.

# خاتمة #

إذا بكيتُ تكادُ الأرضُ تلفظُني

وإن ضحكتُ رأيتُ الكونَ يتّسعُ

k_alsh3laan@